الزيارة المشهورة الرجبيّة
ونحن نرى بين الزيارات المأثورة عنهم عليهم السلام زيارةً مشهورة موسومة بالزيارة الرجبيّة ، لها تلألؤ واعتبار خاصّ بين المتون الدعائيّة والزيارات عند العلماء وأعاظم الفرقة الناجية ، وقد كتبوا كثيراً من العلماء شروحاً لها .
وهذه الزيارة تُقرأ في أيّ مكان من المشاهد المقدّسة . غياباً أو حضوراً ؛ على ما ورد في صدر خبرها عن ناحية صاحب العصر عليه السلام .
وهذه الرسالة التي بين يديك رسالة في شرحها من ناحية أحد علماء الشيعة ، وهو شرح علميّ وزين إنصافاً في هذا المجال ، الذي ستذوق أنفسكم - إن شاء اللَّه تعالى - من حلاوة معارفها العميقة التي لا يتحمّلها إلّا من له قلب سليم .
ومتن هذه الزيارة هكذا :
الحمدُ للّهِ الذي أشهَدَنا مَشهَدَ أوْليائهِ في رَجَب ، وأوجَبَ عَلينا مِن حقِّهِم ما قَد وَجَب ، وصَلَّى اللّهُ عَلى مُحمّدٍ المُنتَجَب ، وعَلى أوْصيائهِ الحُجُب .
اللَّهُمَّ فَكَما أشْهَدْتَنا مَشْهَدَهم ، فَأنجِز لَنا مَوعِدَهم ، وأوْرِدنا مَورِدَهم ، غَيرَ مُحَلَّئينَ عَن وِرْدٍ ، في دارِ المُقامَة والخُلد ، والسَّلام عَليكم . إنّي قَصَدْتُكُم واعْتَمَدتُكم بِمَسْأَلَتي وحاجَتي ، وهيَ فَكاكُ رَقَبَتي مِنَ النّار ، والمَقَرُّ مَعَكُم في دارِ القَرارِ مَعَ شيعتِكُمُ الأبْرارِ ، والسّلامُ عَلَيكم بما صَبَرْتُم ، فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ .
أنَا سائِلُكُم وآمِلُكُم في ما إلَيكم التفويضُ ، وعليكم التعويض ، فَبِكُمْ يُجبَرُ المَهيض ، ويُشفى المَريضُ ، وما تَزْدَادُ الأرْحامُ وما تَغيض . إنّي بِسِرِّكُم مُؤمِن ، ولِقَولِكُم مُسلِّم ، وعَلَى اللَّه بكم مُقْسم ، في رَجعي بحَوائجي وقَضائِها ، وإمضائها وإنجاحها وإبراحِها ، وبشُؤوني لَدَيكم وصَلاحِها ، والسلام عليكم سَلامَ مُوَدِّع ، ولكم