وَاجْتَمَعَتْ إِلَيَّ النِّسَاءُ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقُولُ : يا أَسْمَاءُ ، لَاتَقُولِي هِجْراً ، وَلَاتَضْرِبِي صَدْراً . ثُمَّ خَرَجَ حَتّى دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ عليها السلام وَهِيَ تَقُولُ : وَا عَمَّاه ! فَقَالَ : عَلى مِثْلِ جَعْفَرٍ فَلْتَبْكِ الْبَاكِيَةُ . ثُمَّ قَالَ : اصْنَعُوا لآِلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً ؛ فَقَدْ شَغَلُوا عَنْ أَنْفُسِهِمُ الْيَوْمَ . « 1 »
16
16 / 9 . قَالَ الوَاقِدِيُّ : فَحَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ امِّ جَعْفَرٍ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ : أَصْبَحْتُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي اصِيبَ فِيهِ جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَقَدْ مَنَّأْتُ أَرْبَعِينَ مَنّاً مِنْ أدْمٍ ، وَعَجَنْتُ عَجِينِي ، وَأَخَذْتُ بَنِيَّ فَغَسَلْتُ وُجُوهَهُمْ وَدَهَنْتُهُمْ ، فَدَخَلْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقَالَ : يَا أَسْمَاءُ ، أَيْنَ بَنُو جَعْفَرٍ ؟ فَجِئْتُ بِهِمْ إِلَيْهِ فَضَمَّهُمْ وَشَمَّهُمْ ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكى ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَعَلّهُ بَلَغَكَ عَنْ جَعْفَرٍ شَيْءٌ ؟ قال : نَعَمْ ، إنَّهُ قُتِلَ الْيَوْمَ .
فَقُمْتُ أَصِيحُ وَاجْتَمَعَتْ إِلَيَّ النِّسَاءُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقُولُ : يَا أَسْمَاءُ ، لَاتَقُولِي هِجْراً ، وَلَا تَضْرِبِي صَدْراً . ثُمَّ خَرَجَ حَتّى دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَهِيَ تَقُولُ : وَا عَمَّاهُ ! فَقَالَ : عَلى مِثْلِ جَعْفَرٍ فَلْتَبْكِ الْبَاكِيَةُ . ثُمَّ قَالَ : اصْنَعُوا لآِلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً ؛ فَقَدْ شغلوا عَنْ أَنْفُسِهِمُ الْيَوْمَ . « 2 »
17
17 / 10 . وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ : طَلَبَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَهُ عَلَى فَاطِمَةَ يَتَرَضَّاهَا ، فَسَأَلَتُهَا ذَلِكَ ، فَأَذِنَتْ لَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ وَلَّتْ وَجْهَهَا الْكَرِيمَ إِلَى الْحَائِطِ ، فَدَخَلَ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا ، فَلَمْ تَرُدَّ ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَعْتَذِرُ إِلَيْهَا وَيَقُولُ : ارْضَيْ عَنِّي يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ . فَقَالَتْ :
يَا عَتِيقُ ، أَتَيْتَنَا مِنْ ماتت [ مَاتَّةٍ ] أَوْ حَمَلْتَ النَّاسَ عَلَى رِقَابِنَا ، اخْرُجْ ؛ فَوَ اللَّهِ مَا كَلَّمْتُكَ أَبَداً حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَشْكُوَكَ إِلَيْهِمَا . « 3 »
18
18 / 11 . وبِالإْسْنَادِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنِ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 21 ، ص 63 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 21 ، ص 62 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 29 ، ص 158 .