تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ محمَّدٍ الطَّاهِرِينَ ، وَأَجِرْنِي مِنْ فَضَائِحِ يَوْمِ الدِّينِ ، عِنْدَ هَتْكِ السُّتُورِ ، وَتَحْصِيلِ مَا فِي الصُّدُورِ ، وَآنِسْنِي عِنْدَ خَوْفِ الْمُذْنِبِينَ وَدَهْشَةِ الْمُفرِطِينَ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ؛ فَوَ عِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي إِيَّاكَ مُخَالَفَتَكَ ، وَلَاعَصَيْتُكَ إِذْ عَصَيْتُكَ وَأَنَا بِمَكَانِكَ جَاهِلٌ ، وَلَالِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ ، وَلَابِنَظَرِكَ مُسْتَخِفٌّ ، لَكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ، وَأَعَانَتْنِي عَلَى ذَلِكَ شِقْوَتِي ، وَغَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخَى عَلَيَّ ، فَعَصَيْتُكَ بِجَهْلِي ، وَخَالَفْتُكَ بِجُهْدِي ، فَمَنِ الْآنَ مِنْ عَذَابِكَ يَسْتَنْقِذُنِي ، وَبِحَبْلِ مَنْ أَعْتَصِمُ إِذَا قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي ؟ وَا سَوْأَتَاه « 1 » مِنَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ غَداً إِذَا قِيلَ لِلْمُخِفِّينَ جُوزُوا ، وَلِلْمُثْقِلِينَ حُطُّوا . أَ مَعَ الْمُخِفِّينَ أَجُوزُ ؟ أَمْ مَعَ الْمُثْقِلِينَ أَحُطُّ ؟ يَا وَيْلَتَا كُلَّمَا كَبُرَتْ سِنِّي « 2 » كَثُرَتْ مَعَاصِيَّ ! فَكَمْ ذَا أَتُوبُ ؟ وَكَمْ ذَا أَعُودُ « 3 » ؟ مَا آنَ لِي أَنْ أَسْتَحْيِيَ مِنْ رَبِّي ؟ ! ثُمَّ يَسْجُدُ وَيَقُولُ ثَلَاثَمِئَةِ مَرَّةٍ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ . « 4 »

[ دعاء أمير المؤمنين عليه السلام بعد الركعتين الأوليين من صلاة الليل ]

فَإِذَا فَرَغَ مِنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَالَ بَعْدَهُمَا مَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَدْعُو بِهِ وَهُوَ : إِلَهِي نِمْتُ الْقَلِيلَ فَنَبَّهَنِي « 5 » قَوْلُكَ الْمُبِينُ :
« تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً
وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 6 » فَجَانَبْتُ لَذِيذَ الرُّقَادِ بِتَحَمُّلِ ثِقْلِ السُّهَادِ ، وَتَجَافَيْتُ طِيبَ الْمَضْجَعِ بِانْسِكَابِ غَزِيرِ الْمَدْمَعِ ، وَوَطِئْتُ الْأَرْضَ بِقَدَمَيَّ ، وَبُؤْتُ إِلَيْكَ بِذَنْبِي ، وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ قَائِماً وَقَاعِداً ، وَتَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ رَاكِعاً وَسَاجِداً ، وَدَعَوْتُكَ خَوْفاً وَطَمَعاً ،
هامش
( 1 ) . « ب » : واسوأتا . ( 2 ) . هامش « الف » : طال عمري خ ل . ( 3 ) . « ب » : أعوذ . ( 4 ) . « الف » : 49 . « ب » : 310 . ( 5 ) . « الف » : فنبهتني . ( 6 ) . سورة السجدة ، الآيتان 16 و 17 .