عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَعَنْ عَائِشَةَ .
وَرَوَى بَعْضُهُمْ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله بَعْدَ دُخُولِ أَبِي بَكْرٍ ، فَلَمْ يَلْتَفِتِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله ، وَفَعَلَ مَعَهُ مِنَ الإْعْرَاضِ عَنْهُ كَمَا فَعَلَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ . « 1 »
249
275 / 16 . وَرَوَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ فِي بَابِ مَرَضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وَمَوْتِهِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا : أَ لَاتُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ؟ قَالَتْ : بَلَى ثَقُلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله فَقَالَ : أَ صَلَّى النَّاسُ ؟ قُلْنَا : لَا ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ . قَالَ : فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ : أَ صَلَّى النَّاسُ ؟ فَقُلْنَا : لَا ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ . فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ : أَ صَلَّى النَّاسُ ؟ فَقُلْنَا : لَا ، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ . قَالَتْ :
وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الآْخِرَةِ - قَالَتْ : - فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقاً : يَا عُمَرُ ، صَلِّ بِالنَّاسِ . فَقَالَ عُمَرُ : أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ . قَالَتْ : فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأْيَّامَ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَجَدَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله أَنْ لَايَتَأَخَّرَ ، فَقَالَ لَهُمَا :
أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ . فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ يَأْتَمُّ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وآله قَاعِدٌ .
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ : أَ لَاأَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ؟ قَالَ : هَاتِ . فَعَرَضْتُ حَدِيثَهَا عَلَيْهِ فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئاً غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : أَ سَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : هُوَ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 38 ، ص 312 .