تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
مُنْكَشِفَةٌ سَرَائِرُهُ ، وَبُرْهَانٌ مُتَجَلِّيَةٌ ظَوَاهِرُهُ ، مُدِيمٌ لِلْبَرِيَّةِ اسْتِمَاعُهُ ، وَقَائِدٌ إِلَى الرِّضْوَانِ أَتْبَاعَهُ [ اتِّبَاعُهُ ] ، وَمُؤَدٍّ إِلَى النَّجَاةِ أَشْيَاعَهُ ، فِيهِ تِبْيَانُ حُجَجِ اللَّهِ الْمُنِيرَةِ ، وَمَحَارِمِهِ الْمُحَرَّمَةِ ، وَفَضَائِلِهِ الْمُدَوَّنَةِ ، وَجُمَلِهِ الْكَافِيَةِ ، وَرُخَصِهِ الْمَوْهُوبَةِ ، وَشَرَائِعِهِ الْمَكْتُوبَةِ ، وَبَيِّنَاتِهِ الْجَالِيَةِ ، فَفَرَضَ الإْيمَانَ تَطْهِيراً مِنَ الشِّرْكِ ، وَالصَّلَاةَ تَنْزِيهاً مِنَ الْكِبْرِ ، وَالزَّكَاةَ زِيَادَةً فِي الرِّزْقِ ، وَالصِّيَامَ تَثْبِيتاً لِلإْخْلَاصِ ، وَالْحَجَّ تَسْلِيَةً لِلدِّينِ ، وَالْعَدْلَ مُسْكاً لِلْقُلُوبِ ، وَالطَّاعَةَ نِظَاماً لِلْمِلَّةِ ، وَالإْمَامَةَ لَمّاً مِنَ الْفُرْقَةِ ، وَالْجِهَادَ عِزّاً لِلْإِسْلَامِ ، وَالصَّبْرَ مَعُونَةً عَلَى الِاسْتِيجَابِ ، وَالأْمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعَامَّةِ ، وَبِرَّ الْوَالِدَيْنِ وِقَايَةً عَنِ السَّخَطِ ، وَصِلَةَ الأْرْحَامِ مَنْمَاةً لِلْعَدَدِ ، وَالْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّمَاءِ ، وَالْوَفَاءَ لِلنَّذْرِ تَعَرُّضاً لِلْمَغْفِرَةِ ، وَتَوْفِيَةَ الْمَكَايِيلِ وَالْمَوَازِينِ تَغْيِيراً لِلْبَخْسَةِ ، وَاجْتِنَابَ قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ حَجْباً عَنِ اللَّعْنَةِ ، وَاجْتِنَابَ السَّرِقَةِ إِيجَاباً لِلْعِفَّةِ ، وَمُجَانَبَةَ أَكْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى إِجَارَةً مِنَ الظُّلْمِ ، وَالْعَدْلَ فِي الأْحْكَامِ إِينَاساً لِلرَّعِيَّةِ ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عز وجل الشِّرْكَ إِخْلَاصاً لِلرُّبُوبِيَّةِ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ ، وَانْتَهُوا عَمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ . « 1 » 221 241 / 2 . الْجِعَابِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَسَنِيِّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَتْ : لَمَّا اجْتَمَعَ رَأْيُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى مَنْعِ فَاطِمَةَ عليها السلام فَدَكَ وَالْعَوَالِيَ ، وَأَيِسَتْ مِنْ إِجَابَتِهِ لَهَا ، عَدَلَتْ إِلَى قَبْرِ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَأَلْقَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ ، وَشَكَتْ إِلَيْهِ مَا فَعَلَهُ الْقَوْمُ بِهَا ، وَبَكَتْ حَتَّى بَلَّتْ تُرْبَتُهُ صلى الله عليه وآله بِدُمُوعِهَا عليها السلام وَنَدَبَتْهُ ، ثُمَّ قَالَتْ فِي آخِرِ نُدْبَتِهَا :
قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَهَنْبَثَةٌ * لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ يَكْبُرِ الْخَطْبُ إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الأْرْضِ وَابِلَهَا * وَاخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ ؛ فَقَدْ نَكَبُوا قَدْ كَانَ جِبْرِيلُ بِالآْيَاتِ يُؤْنِسُنَا * فَغِبْتَ عَنَّا فَكُلُّ الْخَيْرِ مُحْتَجِبٌ
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 567 ، ح 4940 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 22 ، ح 22 ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 107 - 108 .