وإذا وصلت إلى ضريحه فقف [ عليه ] « 1 » مستقبل القبلة ، وقل :
السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّهَا الفادِي بِنَفْسِهِ وَمُهْجَتِهِ ، الشَّهيدَ الْفَقيدَ المَظْلُومَ ، الْمَغْصُوبَ حَقُّهُ ، الْمُنْتَهَكَ حُرْمَتُهُ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَنْ فادى بِنَفْسِهِ ابْنَ عَمِّهِ ، وَفَدى بِدَمِهِ دَمَهُ .
السَّلامُ عَلَيْكَ يا أوَّلَ الشُّهَدَاءِ وَإمامَ السُّعَدَاءِ . السَّلامُ عَلَيْكَ يا مُسْلِمُ ، يا مَنْ أسْلَمَ نَفْسَهُ ، وَسَكَّنَ عَلى طاعَةِ اللَّهِ رَمْسَهُ ، وَأخْمَدَ حِسَّهُ .
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ السَّادَةِ الأبْرَارِ ، وَيَا ابْنَ أخِي جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ ، وَابْنَ أخِي عَلِيٍّ الفَارِسِ الكَرَّارِ ، الضَّارِبِ بِذِي الْفِقارِ .
السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، يا مَنْ أرْضى بِفِعالِهِ مُحَمَّدَ المُخْتارَ وَالْمَلِكَ الْجَبَّارَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ لَقَدْ صَبَرْتَ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ . السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَحيداً غَرِيباً عَنْ أهْلِهِ بَيْنَ الأعْداءِ بِلا ناصِرٍ وَلا مُجيبٍ ، أشْهَدُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ أنَّكَ جَاهَدْتَ وَصَابَرْتَ « 2 » ، وَخَاصَمْتَ أعْدَاءَ اللَّهِ عَلى طَاعَتِهِ ، وَطَاعَةِ نَبِيِّهِ ، وَوصِيِّهِ وَوَلِيِّه ، فَمَضَيْتَ شَهِيداً ، وَتَوَلَّيْتَ حَمِيداً « 3 » ،
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ .
اللَّهُمَّ احْشُرْني مَعَهُ وَمَعَ أبِيهِ وَعُمُومَتِهِ وَبَنيهِمْ ، وَلا تَحْرِمْني في بَقِيَّةِ عَمْرِي زِيارَتَهُ .
ثمّ تقبِّل الضريح ، وتصلّي صلاة الزيارة ، وتهدي ثوابها له ، ثمّ تودّعه وتنصرف إن شاء اللَّه تعالى .
فصل
ذكر زيارة هانئ بن عروة [ المرادي ] « 4 » رضي الله عنه
قال « 5 » : فقف على قبره وسلِّم « 6 » على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وتقول :
سَلَامُ اللَّه الْعَظِيمِ وَصَلَواتُهُ عَلَيْكَ يا هَانِئَ بْنَ عُرْوَةَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ ، النَّاصِحُ للَّهِ
هامش
( 1 ) . من المصباح والبحار .
( 2 ) . البحار : وَصَبَرْتَ .
( 3 ) . كذا في المصباح والبحار ، وفي الأصل : جَميعاً .
( 4 ) . من المصباح والبحار .
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 429 .
( 6 ) . المصباح : تقف على قبره وتسلّم .