إنسان » . وإن كان في أحدهما قد ظهرت الحقائق الإلهيّة وما ظهرت في الآخر رقائقها - فضلًا عن ظهور الحقائق - فالآخر على الحقيقة حيوان في شكل الإنسان كما اشتبهت الكرة بالفلك « 1 » في هيئة الاستدارة « 2 » ولا حظّ لها من خصائص فضائل « 3 » الفلكية ؛ وأين كمال الفلك من جمال الكرة ! بل لا كمال لها بالنسبة ، فأين مرتبة الإنسان الكامل المتحقّق بالحقائق الإلهيّة من الشكل المتشكّل بمجرّد هيئته وصورته الّذي هو من جملة / ب 75 / الحيوان المجبول على البهميّة أو أدون منها إذا ختلت على الشيطنة والنكرى ! ؟ ولهذا قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم :
ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
تمهيد « 4 » ،
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
تمهيد « 5 » أيالقربى « 6 » من الحق والتخلّق بأخلاقه
وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ
تمهيد إنّ العدل لهو المحمدية البيضاء ، والإحسان لهو العلوية المسمّاة بذات اللَّه العليا ، وذي القربى لهو الفاطمية الزهراء وسائر أنوار أئمّتنا عليهم السلام على سادة سائر الأنبياء وقادة سائر الأولياء .
وإنّ الفحشاء والمنكر والبغي لهي الثلاثة من خلفاء الشيطان ورؤساء المنافقين الذين مقرّهم السقر والدرك الأسفل والهاوية السفلى .
فتوح استفاضية
[ في معرفة إطلاقات المادة ]
اعلم أنّ مادة صورة الممكنات التي تسمّى بالنفس الرحماني وبالنور المحمّدي عند العرفاء غير مادّة صورة « 7 » الكائنات التي تسمّى بالهيولى عند الفلاسفة ، وإطلاق المادة على القبيلتين من باب التشبيه والاشتراك ؛ لأنّ المادة عند الفلاسفة شيءٌ وجوده في ذاته بالقوّة أبداً ، وإنّما يتجوهر ويتحصّل موجوداً بالفعل من جهة الصّور الطبيعيّة
هامش
( 1 ) . م : + / بالفلك .
( 2 ) . م وح : الاستارة .
( 3 ) . م : - / فضائل .
( 4 ) . سورة الأنفال ، الآية 17 .
( 5 ) . سورة النحل ، الآية 90 .
( 6 ) . ح : القرب .
( 7 ) . ح : صور .