بتجدّد الإرادات المتعاقبات الجزئية حسب اختلاف استعدادات مواد عالم الكائنات الهيولانية وتعاقب الواردات المختلفة في الإعدادات الكيانية ، وكونُ منزلة الطبيعة الكليّة - يد اللَّه الباسطة - منزلة القدرة القاهرة والقوة الربّانية الفائقة .
ولقد تقرّر في علم الأسماء أنّ الاسم اللَّه - تبارك وتعالى - مهيمنة على الاسم العالم ، والعالم مهيمنة على القادر ، والقادر مهيمن « 1 » على سائر الأسماء الإيجادية كالخالق والبارئ والمصوّر والرازق والمحيي والمميت والباسط والقابض إلى غير ذلك ممّا لا يكاد يحصى ؛ فإنّ هذه الأسماء الإيجادية كلّها « 2 » - كليّها وجزئيها - يكون من جنود سلطان القادر القاهر المسمّى بيد اللَّه العليا ، وفيه قلتُ نظماً بالرباعية :
تا روى ز نيستى به هست آوردم * دامان يد اللّهي به دست آوردم
از لطف خدا ومنّت مادر حي * كاين كنج سعادت از الست آوردم
وبوجه آخر : إنّ منزلة عقل الكلّ المسمّى بالمحمديّة البيضاء منزلة مدينة العلم أي مدينة علم اللَّه ، ومنزلة نفس الكلّ المسمّى بالعلوية العليا منزلة باب العلم « 3 » ، ومنزلة طبيعة الكلّ المسمّى بيد اللَّه العليا منزلة مفتاح باب العلم وسائر بركات العلم بنظام الأحسن ، فتفطن .
تنبيه بعد تنبيه
[ في احتياج العرش إلى أركانه ]
فقد تبيّن إجمالًا من / ب 63 / جملة ما رتّبنا وبيّنّا « 4 » منزلة كلّ جزء من هذه الأجزاء الثلاثة التي أظهرها « 5 » اللَّه العليم الحكيم تعالى لفاقة الخلق إليها ، وانكشف من هاهنا سرّ فاقة الخلق إلى هذه الأجزاء الثلاثة التي منزلتها من كليّة عالم الخلق المسمّى بالعرش منزلة الأركان الأربعة العرشيّة من العرش بعينها ، فاحتياج العرش إلى أركانه الأربعة
هامش
( 1 ) . ح : . . . على القادر المهيمن .
( 2 ) . ح : + / و .
( 3 ) . اقتباس من حديث : أنا مدينة العلم ، وعليّ بابها . سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 63 .
( 4 ) . م وح : + / من .
( 5 ) . م وح : ظهرها .