الأصفر ، وأصل البراق
بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
تمهيد « 1 » وبذات اللَّه العليا وشجرة طوبى وسدرة المنتهى وجنة المأوى ، وببدر الدّجى ، وباللوح المحفوظ عندنا ، وامّ الكتاب
إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
تمهيد « 2 » .
ثم مرتبة الكوني المائيّ المسمّى بملكوت الصّوري ، وهو : لوح الصّور المجردة عن المادة والمدّة ، ولوح الخيال الكلّي وخيال الكلّي ، ولوح المحو والإثبات والتجدد والتغير المسمى بلوح القدر ، ولوح الهندسة الإيجادية ، ومحلّ البداء .
وتصوُّر المولوي الشيخ الأحسائي المشار إليه - سلمه اللَّه تعالى - وتخيُّله : أنّ هذا اللوح الخيالي المسمّى بالخيال المنفصل وبلوح القدر المتغيّر هو اللوح الكريم المحفوظ الموصوف بالحفظ في اللسان القرآني وبالجفاف في ألسنة طائفة من الأخبار ، مثل :
جفّت
/ ب 48 /
الصّحف « 3 »
نظير :
جف القلم بما هو كائن . « 4 »
وقرينة خطأ منه وتوجيهه المحفوظية - كما سمعت ممّن تلمّذه وسأله عن معنى محفوظية هذا اللوح الجزئي القدري المتغيّر - وتأويله « 5 » إلى كونه محفوظاً عن الخطأ وعن عدم الإصابة خطأ آخر أفحش وأعجب من الأوّل في عدم الإصابة وعدم المناصبة والطغيان والغلوّ في المخالفة ؛ فإنّ كون اللّوح لوحين : لوح المحفوظ - المسمّى في لسان الحكماء بلوح القضاء - ولوح المحو والإثبات - المسمّى عقلًا ونقلًا بلوح القدر ومحلّ التقدير - هو ممّا أطبقت واتّفقت عليه ألسنة الكلّ ورأي « 6 » الجلّ والقلّ من العامة والخاصة وخاصة الخاصة من السّلف إلى الخلف ، والبرهان الباهر النيّر القاهر « 7 » قائم على كون منزلة كلية المتجددات المتغيرات المتكوّنات الحادثات المتعاقبات الربانية والمتبائنات المتفرقات المكانية « 8 » الغير المجتمعة زماناً ومكاناً - لإباء طبيعة الزمان والزماني
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ، الآية 69 .
( 2 ) . سورة الزخرف ، الآية 4 .
( 3 ) . المعجم الأوسط ، ج 5 ، ص 316 ؛ تفسير ابن كثير ، ج 4 ، ص 59 .
( 4 ) . صحيح البخاري ، ج 8 ، ص 152 وقارن : بحار الأنوار ، ج 28 ، ص 49 .
( 5 ) . م : المتغيرة تأويله .
( 6 ) . م وح : وراء .
( 7 ) . م : القاهر الباهر النير .
( 8 ) . م : الكائنة .