لا إله إلّاأنت « 1 »
يعني عليه السلام : فبمحمد وآله الوارثين لكماله صلى الله عليه وآله ملأت آه ، وفيها بُعَيد هذا :
يا باطناً في ظهوره وظاهراً في بطونه ،
وعنه صلى الله عليه وآله :
حاضر غير محدود ، وغائبٌ غير مفقود « 2 »
أي غير محدود في حضوره كما في الأدعية المأثورة :
يا من خفي من فرط ظهوره ،
وفيها :
كيف تخفى وأنت بالمنظر الأعلى ظاهر ! أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر !
وبالجملة « پيل را ياد آمد از هندوستان » ، فلنرجع إلى ما كنا فيه .
وإنّ خصلة الكبر لناسب كلّ المناسبة البحر المظلم ؛ حيث تكون الأودية والأنهار الكبار . فضلًا عن غيرهما من الجداول والأنهار الصغار عند محيط البحر . قطرةً محقّرة مستحقرة في نظره حقيرة ، مضمحلّاً وجودها في وجوده ، مستهلكاً شهودها في شهوده ، وظهور « 3 » في ظهوره ، ولكن بتفرقة ما بين المظلم من البحر والمضيء منه ؛ إذ الأظلام هاهنا كناية عن وهم الأوهام الكاذبة « 4 » عن توهمها السّراب شراباً والخضاب شباباً . والإضاءة عبارة عن فهم الأفهام الصّديقة وعن فهمها السّراب سراباً ، والماء شراباً ، والخضاب خضاباً ، والشباب شباباً .
وإنّ خصلة الكفر لناسب تمام المناسبة الهواء الذاهب بأهله إلى / ب 28 / هاوية الهلاكة ، كما أنّ كفر الكفار يذهب بهم إلى دار البوار بلا شك وشبهة .
وإنّ خصلة البدعة لناسب تمام المناسبة الثرى « 5 » التي هي من دائرة الجهل كما مرّ تحاذي وتقابل النفس المسمّاة بالدرّة الخضراء والخيال المنفصل من دائرة العقل .
والمراد من الخيال المنفصل عالم الصّور الملكوتية الجسدانية المجردة عن المادة الهيولانية والمدّة الربانية ، فيكون المراد من الثرى التي عالمها يقابل ذلك العالم الملكوتي الصّوري النّوري عالم خيالات الوهمانية والصور الخيالية « 6 » الظلمانية الشّيطانية والتصورات « 7 » والتخيلات النكراوية الظلمانية ، الدّاعية إلى البدعة المخالفة
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 98 ، ص 393 .
( 2 ) . م : + / يأبى .
( 3 ) . م وح : ظهوره .
( 4 ) . ح : الكذّابة .
( 5 ) . م : - / الثرى .
( 6 ) . م : الخالية .
( 7 ) . ح : - / والتصورات .