وهذه الثلاث بمن فيهنّ ومن عليهنّ / الف 2 / عند الرابعة كحلقة ملقاة في فلاة قيٍّ - حتّى انتهى إلى السّابعة - .
وهن ومن فيهنّ ومن عليهنّ عند البحر المكفوف عن أهل الأرض كحلقة ملقاة في فلاة قيّ .
وهذه السبع والبحر المكفوف عند جبال البرد كحلقة ملقاة في فلاة قيٍّ ، وتلا هذه الآية :
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ
تمهيد « 1 » .
وهذه السّبع والبحر المكفوف وجبال البرد عند الهواء الّذي تحار « 2 » فيه القلوب كحلقة ملقاة في فلاة قيّ .
وهذه السّبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء عند حجب النّور كحلقة ملقاة في فلاة قيّ .
وهذه السّبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء وحجب النور عند الكرسيّ كحلقة ملقاة في فلاة قيٍّ ، ثم تلا هذه الآية :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
تمهيد « 3 » .
وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء وحجب النور والكرسي عند العرش كحلقة ملقاة في فلاة قيٍّ ، ثم تلا هذه الآية
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
تمهيد « 4 » .
وفي رواية الحسن :
الحجب قبل الهواء الّذي تحار فيه القلوب ،
انتهى ما في الرّوضة . « 5 »
أقول : لعلّ الأصوب الأوفق هو ما في رواية الحسن ؛ للتطابق اللازم رعايته بين الدّرجات والدّركات ، كما سيتّضح سرّ ذلك فيما سيأتي ويأتي به من الشرح .
وفي الوافي بيان :
القيّ - بالكسر والتشديد - : فِعل من القَوَى « 6 » ، وهي الأرض القَفر الخالية ، ولعلّ التشبيه بالحلقة إشارة إلى كرويّتها ، وبالفلاة إلى سعتها ، وفي هذا الحديث من الرموز والإشارات ما لا يبلغ علمنا إلى حلّه ، ولعلّ اللَّه يرزقنا حلّه من فضله ، وما ذلك على اللَّه بعزيز « 7 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) . سورة النور ، الآية 43 .
( 2 ) . في حاشية النسختين : يحتار خ ل .
( 3 ) . سورة البقرة ، الآية 255 .
( 4 ) . سورة طه ، الآية 5 .
( 5 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 153 - 155 .
( 6 ) . م : « القراء » وهو تصحيف من الكاتب ، والقَواء بمعنى القَوى .
( 7 ) . الوافي ، ج 17 ، ص 469 ، ح 17655 .