مسجد السهلة بيت إدريس النبيّ « 1 » الَّذي كان يخيّط فيه ويصلّي فيه ، ومن دعا اللَّه [ فيهِ ] « 2 » بما أحبّ قضى له حاجته « 3 » ، ورفعه يوم القيامة مكاناً عليّاً إلى درجة إدريس عليه السلام ، واجير من مكروه الدنيا ومكائد أعدائه .
وعنه عليه السلام أنّه قال لجماعة فيهم أبان بن نعمان :
أيّكم له علم بعمّي زيد بن عليّ عليه السلام ؟
فقال : أنا ، أصلحك اللَّه .
قال :
وما علمك به ؟
قال : كنّا عنده ليلة ، فقال : هل لكم في مسجد السهلة ؟ فخرجنا معه إليه ، فوجدنا معه اجتهاداً كما قال .
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
كان بيت إبراهيم عليه السلام الَّذي خرج منه إلى العمالقة ، وكان بيت إدريس عليه السلام الَّذي كان يخيط فيه ، وفيه صخرة خضراء فيها صورة وجوه النبيّين ، وفيه مناخ الراكب - يعني الخضر عليه السلام - .
ثمّ قال :
لو أنّ عمّي أتاه حين خرج فصلّى فيه واستجار باللَّه ، لأجاره عشرين سنة ، وما أتاه مكروب قطّ ، فصلّى فيه ما بين العشاءين ودعا اللَّه ، إلَّا فرَّج اللَّه عنه . « 4 »
ومثله الآخر :
وعنه عليه السلام :
كأنّي أرى نزول القائم عليه السلام في مسجد السهلة بأهله وعياله .
قلت : ويكون منزله ؟
قال :
نعم ، هو منزل إدريس عليه السلام ، وما بعث اللَّه نبيّاً إلّاوقد صلّى فيه ، والمقيم فيه كالمقيم في فُسطاط « 5 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وما من مؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إلّاوقلبه يحنّ إليه ، وما من يومٍ ولا ليلةٍ إلّاوالملائكة يأوون إلى هذا المسجد يعبدون اللَّه فيه .
يا أبا محمّد ، أما إنّي لو كنت بالقرب منكم ما صلّيت صلاةً إلّافيه ، ثمّ إذا قام قائمنا انتقم اللَّه
هامش
( 1 ) . القصص : - النبيّ .
( 2 ) . من القصص والبحار .
( 3 ) . القصص والبحار : حَوائِجَه .
( 4 ) . قصص الأنبياء ، ص 79 ، ح 62 ؛ عنه بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 182 ، ح 45 ، وج 100 ، ص 434 ، ح 2 ؛ ومستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 413 - 414 ، ح 2 .
( 5 ) . الفسطاط : بيت يتّخذ من الشَّعر . المعجم الوسيط ، ج 2 ، ص 688 .