الحديث الرابع « 1 »
في أنّ الأعمال هل تتجسّم أم لا ؟
في البحار في آخر باب أحوال المتّقين والمجرمين في القيامة عن قيس بن عاصم « 2 » قال : وفدت مع جماعة من بني تميم على النبيّ صلى الله عليه وآله ، فدخلت وعنده الصلصال بن الدلهمس « 3 » ، فقلت : يا نبيّ اللَّه ، عظنا موعظة ننتفع بها ؛ فإنّا قوم نعبر في البريّة .
هامش
( 1 ) . اين حديث در أربعين حديث سى وسوم است .
( 2 ) . هو قيس بن عاصم بن سنان بن منقر التميمي المنقري أبو علي ، من عقلاء العرب وحلمائهم ، وكانشاعراً فارساً ، وفد على النبي صلى الله عليه وآله في وفد بني تميم سنة تسع فأسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : هذا سيّد أهل الوَبَر . قيل للأحنف بن قيس : ممّن تعلّمت الحِلم ؟ قال : من قيس بن عاصم ، رأيته يوماً محتبِياً ، فاتي برجل مكتوف وآخر مقتول ، فقيل : هذا ابنُ أخيك قتَل ابنك . فالتفت إلى ابن أخيه فقال : يا ابن أخي ، بئسما فعلت ، أثمتَ ربّك ، وقطعت رحمك ، ورميت نفسك بسهمك . ثمّ قال لابن له آخر : قُم يا بني ، فوارِ أخاك ، وحلّ أكتاف ابن عمّك ، وسُق إلى امّه مئة ناقة دِية ابنها ؛ فإنّها غريبة !
وهو أوّل من وأَد ، سئل عمر بن الخطاب عن قوله تعالى :
« وإذا الموءُودَة سُئلت » ؟
فقال : جاء قيس إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : إنّي وأَدتُ ثماني بنات لي في الجاهليّة ، فقال : أعتق عن كلّ واحدة منهن رقبة . قال : إنّي صاحب إبل . قال : اهد إن شئت عن كلّ واحدة منهنّ بدنة .
ونزل قيس بن عاصم البصرة ، ومات بها في سنة 47 ه عن اثنين وثلاثين ذكراً من أولاده .
لاحظ ترجمته في الطبقات الكبرى لابن سعد ، ج 7 ، ص 36 ؛ المنتظم لابن الجوزي ، ج 5 ، وفيات سنة 47 ؛ الأغاني ، ج 14 ، ص 69 ، الاستيعاب ، ج 3 ، ص 1294 ؛ أسد الغابة ، ج 4 ، ص 219 - 221 ؛ تهذيب الكمال ، ج 24 ، ص 58 ، رقم 4911 ؛ الإصابة ، ج 5 ، ص 482 - 486 ، رقم 7198 .
( 3 ) . الصلصال بن الدَّلَهمَس بن جندلة أبو الغضنفر الشاعر ، ذكره ابن حجر في القسم الأوّل .
انظر ترجمته في : الثقات لابن حبان ، ج 3 ، ص 196 ؛ أسد الغابة ، ج 3 ، ص 28 - 29 ؛ الإصابة ، ج 3 ، ص 445 - 446 ، رقم 4102 .
وانظر تخريج الحديث .