تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
يتخصّص بها لتطلّعه الخاصّ ورغبته الشخصيّة . وكان هذا يعمّ حتّى علم الرجال الذي هو من مهمّات الفقهاء عند معالجتهم للروايات وتحديد الصالح منها للاستدلال والاحتجاج . حتى قيّض اللَّه لعلم الرجال واحداً من أعلام الفقه وأبطال الأصول وهو أستاذنا الحجّة الإمام السيّد أبو القاسم الخوئيّ ( 1315 - / 1413 ) حيث نفح في هذا العلم روحاً جديدة بنشر كتاب « معجم رجال الحديث » فأعاد إلى هذا العلم مكانته اللائقة في الحوزة العلميّة . لكنّ علم الإسناد لم يجد ذلك الموقع إلّاعلى يد شيخنا الطهراني ؛ حيث اضطلع بما لم يرُجْ في تلك المحاضر ! ولم يجْرِ التأليفُ فيه على الخواطر ! فكان بحقٍّ محيياً لهذا العلم في هذا الظرف ، وظلّتْ مشيخته درّة في صدر هذا العصر . وقد خصّص الشيخ مشيخته تلك بأسانيد الأعلام الذين أخذ منهم في محاضر العلم الإماميّة والحوزات الشيعيّة التي درس فيها وحضرها . ولمّا قدّر اللَّه له لقاء الأعلام من علماء أهل السنّة ، عندما عزم على الرحلة إلى الحجاز لحجّ بيت اللَّه الحرام ، وإلى القاهرة والشام حيث محاضرهم ومعاهدهم ومنتدياتهم ، بذل جهداً مماثلًا في أمر الإجازة ؛ فاستجاز جمعاً من أعلام المحدّثين منهم . وعندما عاد إلى مقره في النجف الأشرف ؛ أتحف أهل العلم بهذه الإجازات التي كان قد رتبها في مشيخةٍ أخرى سمّاها « ذيل المشيخة » وأصدرها إجازةً لشيخنا العلّامة الشيخ نجم الدين الشريف العسكري : محمّد جعفر بن ميرزا محمّد الطهراني ( 1313 - / 1395 ) . ونشرها الشيخ المُجاز مع كتابه الوضوء في الكتاب والسنّة المطبوع في القاهرة ، مصوّرة عن خطّ شيخنا الطهراني . وكان الشيخ الطهراني يهتمّ بهذا الذيل ؛ فيرجع إليه في ما كان يُصدره من الإجازات ويُشيد بذكره عند الحاجة .