تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
السيّد هاشم البحراني في تفسيره البرهان المطبوع في ذيل الآية ( 17 ) في سورة السبأ . ثمّ إنّي لمّا خشيتُ دنوّ الوفاة ، ورأيتُ تعذّر الوصول إلى تلك الأمنية على نحو كان هو المأمول ، اغتنمتُ الفُرصة بنيل بعض المُنى ، وبادرتُ إلى نشر فهرس إجماليّ لتراجم عدّة من هؤلاء ، فاستخرجتُ - ممّا قد كنتُ ألّفتُه في هذا الباب ، ووسمته ب « مُصفّى المقال في مصنّفي علم الرجال » - مشيخةً متّصلة الإسناد من بعض هؤلاء الأعلام المترجمين في المصفّى حتى ينتهي إلى أئمّتنا المعصومين عليهم السلام ؛ ليتبيّن فيها على نحو الاختصار شيءٌ من تراجمهم وطبقاتهم وتواريخ حياتهم وبعض مصنّفاتهم . ونرجو من فضل اللَّه - تبارك وتعالى - أن يوفّقنا في القابل ، ويعيننا على طبع أصل الكتاب المشتمل على أكثر من خمسمئة ترجمة إن شاء اللَّه تعالى ؛ إنّه خير موفّق ومعين . فيحقّ إذاً أن تُسمّى هذه المشيخة ب « الإسناد المصفّى إلى آل المصطفى » . وأبتدئُ في أسانيدها بواحدٍ من مشايخي المؤلّفين في الرجال ، أذكرهم على ترتيب وفياتهم لا على حسب مراتبهم ومقاماتهم . وأذكر أيضاً من مشايخهم ومشايخ مشايخهم خصوص من كان له تأليف في الرجال وتحقيق في أحوالهم ، وكان قائماً بهذه الوظيفة ؛ ذلك أداءً لبعض حقّه وشكراً لحسن خدمته . وكلّما أنتهي إلى شيخٍ لم أظفر له بشيخٍ مؤلّفٍ في الرجال لم أذكر بقيّة سنده ، بل أكتفي بقولي « بأسانيده » أي المتّصلة المسطورة في الإجازات . ومتى عدلتُ عن ذكر بقيّة سنده إلى ذكر طريقٍ آخر بكلمة « فصل » أشير إلى موضع ذكر تلك البقيّة قبلًا أو بعداً ؛ لئلّا يفوت الغرض من الاتّصال ، ولا يورث الملل من التطويل بالتكرار . ولِعين هذه الجهة اكتفينا في كلّ من نذكره منهم بإيراد سندٍ واحدٍ له أو سندين وإن كان لأكثر هؤلاء أسانيد رجاليّة أخرى ، فضلًا عن سائر أسانيدهم التي لا تحصى . وكذا اقتصرنا من آثارهم بذكر تصنيفهم الرجاليّ فقط من بين تصانيفهم الكثيرة .
ميراث حديث شيعه — صفحة 362 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى