طلعت الشمس وارتفعت » .
وقد نهي في مثل هذا الوقت عن ركعتي الفجر في المسجد ؛ ففي كتاب المسائل من رواية الحسين بن عليّ ، عن أبيه ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى [ بن جعفر ] أنّه سأل أباه جعفر بن محمّد عليه السلام عن رجل ترك ركعتي الفجر حتى دخل المسجد وقد قام الإمام في الصلاة ؟ قال : « يدخل في صلاة القوم ، ويدع الركعتين فإذا ارتفعت الشمس قضاهما « 1 » » . « 2 » وإنّما هذا لحرمة صلاة الجماعة ، لا لمعنى الوقت . وإذا بقي من وقت الفجر ما يصلّيهما فيه فلا بأس أن يصلي ركعتي الفجر إذا كان وحده ، وقد روي مثل ذلك ؛ ففي الجامع من كتب طاهر بن زكريا [ روايته ] ، عن أبي عبد اللَّه جعفر / 33 / بن محمّد عليه السلام أنّه سُئل عن الرجل يقوم وقد نُوّر بالغداة ؟ قال : « يصلي ركعتين ثمّ الغداة » . « 3 »
ذكر وقت صلاة الفجر
أجمع « 4 » الرواة عن أهل البيت - صلوات اللَّه عليهم - في ما علمت ورأيته في الكتب المنسوبة إليهم على أن أول وقت الفجر حين يبدو الفجر ، واستحب كثير منهم الصلاة في ذلك الوقت ، ثمّ اختلفوا في آخر وقته ، فروى بعضهم أنّ آخر وقته أن تضيء آفاق السماء ؛
ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ( صلع ) أنّه قال : « وقت الفجر حين يبدو إلى أن يضيء آفاق السماء » .
وفيه عنه عليه السلام قال : « [ وقت ] الفجر حين ينشقّ إلى [ أن ] يتخلّل الضوء السماء ، [ و ] لا ينبغي تأخير ذلك عمداً ، ولكنّه وقت من شغل أو نام أو سهى » . « 5 »
وفي كتاب الحلبي المعروف ب كتاب المسائل عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ( صلع )
هامش
( 1 ) . في الأصل : « فصلّهما » .
( 2 ) . مسائل عليّ بن جعفر ، ص 185 ؛ قرب الإسناد ، ص 172 ( ح 759 ) .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 135 ( الرقم 525 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 285 .
( 4 ) . في الأصل : « اختلف » .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 283 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 38 ( الرقم 121 ) .