إسماعيل بن إبراهيم ، ولكثرة ثناء اللَّه تعالى عليه في القرآن ، وأنّه صلى الله عليه وآله وسلم مع كونه أشرف منه ينتمي « 1 » إليه ، كما قال : أنا على ملّة إبراهيم . « 2 »
والمراد بالامّة آل محمّد ؛ فإنّ الامّة تطلق على شيعته وأتباعه .
فإن قيل : وتطلق أيضاً على عموم أهل دعوته فيندرج فيها أصناف أهل الكفر .
قلت : وأكثر استعمالاتها في الأحاديث المعنى الأوّل .
وَبارَكْتَ لِإسحاقَ صَفيِّكَ فِي امَّةِ عيسى عَلَيهِ السَّلام : فإنّ غاية البركة زماناً في آل إسحاق خَتم النبوّة من آله في امّة عيسى عليه السلام ؛ فإنّه آخر نبيٍّ من أنبياء بني إسرائيل وعيسى بالسريانية أيشوع ، وجمع عيسى عيسَون بفتح السين ، كموسى وموسَون ، وإنّما نُسب بركات إسحاق إلى امّة عيسى عليه السلام لأنّه من وُلده ، وهذه الفقرة وكذا الفقرة السابقة إشارة إلى قوله تعالى :
« وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ » /
« 3 » .
وَبارَكتَ لِيَعقُوبَ إسرائيلكَ عَلَيهِ السَّلام ، فيِ امّة مُوسى عَلَيهِ السَّلام : فإنّ غاية البركة قوّةً وشأناً من أولاد يعقوب في تلك الامّة ، وإسرائيل هو يعقوب النبيّ عليه السلام ، وبنو إسرائيل قومه ، ومعناه بلسانهم عبد اللَّه أو صفوة [ اللَّه ] ، وإيل هو بيت المقدس .
وفي الكشاف : يعقوب النبيّ عليه السلام اسمه إسرائيل . « 4 »
قيل : خمسة من الأنبياء دو اسمين ؛ إسرائيل ويعقوب ، إلياس وذو الكفل ، عيسى والمسيح ، يونس وذو النون ، محمّد وأحمد صلى الله عليه وآله وسلم .
وَبارَكْتَ لِحَبيبِكَ محمّد صَلَّى اللَّه عَلَيهِ وآلِهِ فيِ عِتْرَتِهِ وَذُرّيَّتِهِ وَامَّتِهِ : فإنّ / 92 / غاية البركة في آله صلى الله عليه وآله وسلم عند ظهور الخَلَف المنتظر محمّد بن الحسن المهديّ - صلوات اللَّه عليه - في آخر الزمان ؛ إذ في زمانه امتلأت [ الأرض ] قسطاً وعدلًا كما مُلئت ظلماً وجوراً .
هامش
( 1 ) . أي ينتسب .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 87 ، ص 124 ؛ زاد المسير ، لابن الجوزي ، ج 2 ، ص 4 ؛ تفسير الثعالبي ، ج 2 ، ص 26 .
( 3 ) . سورة الصافات ، الآية 113 .
( 4 ) . الكشاف ، ج 1 ، ص 275 ، وفيه : إسرائيل هو يعقوب عليه السلام لقب له ، ومعناه في لسانهم صفوة اللّه وقيل عبد اللّه .