ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ »
« 1 » .
وقيل : المراد بميثاق إبراهيم ما واثقه من البشارة بإسحاق ، ومن وراء إسحاق يعقوب .
وقيل : هو الأمانة المشار إليها في قوله سبحانه :
« وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ »
« 2 » .
وقال بعض الشارحين : إنّ معنى هذه الفقرة أنّه : أعطيتَ له عليه السلام حقّ الابتلاء بالنار والذبيح بميثاقك الّذي هو قولك :
« إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » /
« 3 » وإنّما عبّر عن هذا القول والميثاق بالعهد ؛ لأنّ كُلًّا منهما في الأصل العهد المتّصف بالعزم والنيّة .
قال بعض المفسّرين : [ وقالوا : ] في هذه الآية دليل على / 69 / أنّ الفاسق لا يصلح للإمامة ، وكيف يصلح لها من لا يجوز حكمه وشهادته ، ولا تجب طاعته ، ولا يقبل خبره ، ولا يقبل الصلاة « 4 » ، وكان أبو حنيفة يُفتي سرّاً بوجوب نصرة زيد بن عليٍّ ، وحمل المال إليه ، والخروج معه على اللصّ المتغلّب المسمّى « 5 » بالإمام والخليفة ، كالدوانيقي وأشباهه « 6 » .
ولِإسحاقَ بِحَلْفِكَ : « 7 » قيل : يعني أوفيتَ حقّ الابتلاء لإسحاق بالذبح والصبر بقولك :
« إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ »
« 8 » .
هامش
( 1 ) . سورة العنكبوت ، الآية 27 .
( 2 ) . سورة الزخرف ، الآية 28 .
( 3 ) . سورة البقرة ، الآية 124 .
( 4 ) . في المصدر : ولايقدّم للصلاة .
( 5 ) . في المصدر : المتسمّى .
( 6 ) . الكشاف ، ج 1 ، ص 184 .
( 7 ) . وجاء في حاشية النسخة : « سوگند إسحاق ، بعضي گفتهاند كه وعده به ايجاد اوست وبعضي گفتهاند كهحق تعالى سوگند ياد كرده كه فرزندان إسحاق را به هلاكت نيندازد . »
( 8 ) . سورة الصافات ، الآية 105 .