اللَّه الرحمن الرحيم ؟ قال : « نعم ، وإن شاء أخفى » . « 1 »
وفيه : وسألته عن الرجل يقرأ ببسم اللَّه الرحمن الرحيم ثم يقرأ فاتحة الكتاب ، هل يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم مع السورة التي يريد أن يقرأها ؟ قال : « لا » . « 2 »
وهذا ممّا يدخل في الوجوه التي ذكرت أنّ من أجلها اختلفت الرواة عن أهل البيت ( صلع ) في كتاب الطهارة ، والّذي جاء منالروايات قبلهذا هو الثابت وعليه العمل .
ذكر البدء بعدبسم اللَّه الرحمن الرحيم بسورة
أجمع الرواة عن أهل البيت ( صلعم ) في ما علمت ورأيته في الكتب المنسوبة إليهم على الابتداء بعد قراءة بسم اللَّه الرحمن الرحيم بسورة الحمد ، واختلفوا في من نسيها / 239 / وابتدأ بغيرها . وسنذكر اختلافهم بعد إن شاء اللَّه تعالى .
ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، وجامع الحلبي وكتابه المعروف ب كتاب المسائل وكتاب حمّاد بن عيسى ، والجامع من كتب طاهر بن زكريا لفظٌ يزيد بعضه على بعض عن الأئمّة الطاهرين صلوات اللَّه عليهم : أنّ المصلّي يقرأ بعد بسم اللَّه الرحمن الرحيم بفاتحة الكتاب . « 3 » وهذا إجماع في ما علمت ، لا أعلم أنّ أحداً أمر بغير ذلك .
واختلفوا في من نسيها فبدأ بغيرها ؛ ففي كتاب المسائل من رواية أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى أنّه سأل أباه جعفر بن محمّد - صلوات اللَّه عليه - عن رجل افتتح بقراءة سورة قبل فاتحة الكتاب ، هل يجزيه ذلك إذا كان خطأ ؟ قال : « نعم » . « 4 »
وفيه رواية ثانية ؛ ففي كتاب المسائل بهذا الإسناد المذكور / 240 / أنّه سأله عن الرجل افتتح الصلاة فبدأ بسورة قبل فاتحة الكتاب ، ثم ذكر بعد ما فرغ من السورة كيف يصنع ؟ قال : « يمضي في صلاته ، ويقرأ فاتحة الكتاب في ما يستقبل » . « 5 »
هامش
( 1 و 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 68 ( الرقم 249 ) .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 312 .
( 4 و 5 ) . قرب الإسناد ، ص 170 ( ح 748 ) ؛ مسائل عليّ بن جعفر ، ص 181 .