وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد ( صلع ) أنّه قال : « إذا قمت في الصلاة فاخضع رقبتك ، ولا تلتفت فيها ، ولا يجوز طرفك [ موضع ] سجودك » . « 1 »
وفي كتاب يوم وليلة عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد ( صلع ) [ عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السلام ] قال : دخل رسول اللَّه ( صلعم ) المسجد فإذا هو بأنس يصلّي فقال : « يا أنس ، صلِّ صلاة مودّع ، ترى أنّك لا تصلّي بعدها [ صلاة أبداً ] ، واضرب ببصرك موضع سجودك لا تعرف مَن عن يمينك ولا مَن عن يسارك ، واعلم أنّك بين يدي مَن يراك ولا تراه / 222 / » . « 2 »
وفي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن عبداللَّه بن سنان ، عن القاسم ، عن رجل ، عن أبي عبداللَّه أنّه قال في قول اللَّه - جلّ ذكره - :
« الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ » /
« 3 » قال : « غض الطرف « 4 » في الصلاة » . « 5 »
قد جاء في هذا الباب شيء يشبه الاختلاف - وليس باختلاف - في الالتفات في الصلاة ورفع البصر ، فجاء في كتاب المسائل عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد ( صلع ) أنّ ذلك نقض في الصلاة وليس ممّا يفسدها « 6 » ، وفي ظاهر ما في كتاب حمّاد بن عيسى : أنّ من التفت عن القبلة فسدت صلاته . « 7 »
فأمّا ما يجب على من قام في الصلاة ؛ فالإقبال على صلاته ، وترك التشاغل بشيء عنها ، وغض البصر عما يشغل عنها ، فإن التفت ملتفت أو رفع بصره شيئاً يسيراً لا يصرف بوجهه عن القبلة ، فيكونَ متوجهاً إلى غيرها ، حائداً عن القبلة في بعض
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 222 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 4 ، ص 86 .
( 2 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 157 ؛ تيسير المطالب ، ص 165 .
( 3 ) . سورة المؤمنون ، الآية 2 .
( 4 ) . أو البصر ، كما في دعائم الإسلام .
( 5 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 158 .
( 6 ) . قرب الإسناد ، ص 165 ( الرقم 701 ) ؛ مسائل علي بن جعفر ، ص 181 .
( 7 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 197 ؛ تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 64 .