وقال في من دخل في صلاة مع من لا يأتمُّ به : يجعلها تطوّعاً إلّاالفجر والعصر ؛ فإنّه لا تطوّع بعدهما إلى أن تطلع الشمس أو تغرب ، فإذا ابتلي رجل بذلك فليدخل معهم بلا قراءة ولا تسبيح ولا افتتاح . وهذا يدلُّ على ما ذكرته أنّه لا يجب الإعادة على من صلّى بصلاة من لا يأتمّ به ، وقد أساء في هذا الوقت إن فعل ، وإنّما كان هذا قبل التقية .
ذكر إمامة المتيمم المتوضين
اختلف الرواة عن أهل البيت ( صلع ) في المتيمم يؤمّ المتوضين ، فروى بعضهم أنّ ذلك لا بأس به ؛ ففي كتب أبي عبد اللَّه محمّد بن سلام بن سيّار الكوفي [ روايته ] عن زيد بن أحمد بن إسماعيل ، عن زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبد اللَّه بن أبي أويس ، عن حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين / 165 / عليّ بن أبي طالب ( صلع ) أنّه كان يقول : « لا بأس أن يؤمّ المتيمم المتوضين » . « 1 »
وفي الجامع من كتب طاهر بن زكريا [ روايته ] عن جميل [ بن درّاج ] « 2 » قال : سألت أبا عبد اللَّه جعفر بن محمّد ( صلع ) عن إمام قوم أجنب وليس معه ما يكفيه للغسل ، ومعهم ما يتوضّؤون به أيتوضأ بعضهم ويؤمّهم ؟ قال : « إنّ اللَّه جعل الأرض طهوراً » . « 3 »
وفي جامع الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد - صلوات اللَّه عليه - مثل هذا سواء . وفيه رواية ثانية ، وهي أن لا يؤمّ متيممٌ متوضين . « 4 »
وفي الكتب الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه أنّ عليّاً ( صلع ) قال : « لا يؤمّ المتيمم المتوضين » . « 5 »
هامش
( 1 ) . في رأب الصدع خلافه ، راجع ، ج 1 ، ص 391 ( الرقم 604 ) .
( 2 ) . النجاشي ، الرقم 328 .
( 3 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 250 .
( 4 ) . درر الأحاديث النبوية بالأسانيد اليحيوية ، ص 69 .
( 5 ) . في الكافي : لا يوم . . . ولا صاحب التيمم المتوضين . ج 3 ، ص 375 .