وفي جامع الحلبي وكتاب الصلاة من رواية أبي ذر مثل هذا سواء .
وفيه رواية ثانية ، وهي أنّه ينصرف ما لم يقرأ بفاتحة الكتاب ؛ وفي كتاب حمّاد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد اللَّه ، عن زرارة بن أعين قال : قلت له يعني جعفر بن محمّد ( ع م ) : فإن نسي الأذان حتى دخل في الصلاة ؟ قال : « لينصرف فليؤذّن ما لم يقرأ الفاتحة ، فإن كان قرأها فليمض في صلاته ، ولا إعادة عليه إذا نسي ، لأنّ الأذان سنّة والصلاة فريضة ، فلا يقطع الفريضة لمكان السنّة التي نسي » . « 1 »
وفيه رواية ثالثة ، وهي أنّه إذا دخل في الصلاة فليس عليه شيء ؛ ففي الجامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام في رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة ؟ قال : ليس عليه شيء . وهذا الوجه - واللَّه أعلم - / 101 / لما ذكره أبو جعفر من أنّ الصلاة فريضة والأذان سنّة ، ولا يقطع الفريضة لمكان السنّة ، وسنذكر في ما بعد ما يؤيّد هذا القول إن شاء اللَّه تعالى .
ذكر من شك في الأذان أو في الإقامة أو أخطأ فيهما
في الجامع من كتب طاهر بن زكريا بن الحسين ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد - صلوات اللَّه عليه - أنّه قال : « وإن شككت في الأذان وقد دخلت في الإقامة فامضه ، وإن شككت في الإقامة وقد دخلت في الصلاة فامضه » . « 2 »
وقد ذكرت في كتاب الطهارة ما ثبت عن أهل البيت ( صلع ) أنّ مَن شكّ في شيء من فرض الصلاة بعد فراغه منه ودخوله في غيره أن ليس شكه بشيء ، وأنّ اليقين لا يفسده الشك ، والأذان والإقامة أولى بهذا ، واللَّه أعلم .
وفي جامع الحلبي عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد - صلوات اللَّه عليه - أنّه قال :
« ومن أخطأ في أذانه فليمض ، ومن أخطأ في إقامته فليعد » . « 3 »
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 285 ( الرقم 1139 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 304 .
( 2 ) . فقه الرضا عليه السلام ، ص 115 .
( 3 ) . قرب الإسناد ، ص 159 ( ح 660 ) ؛ مسائل عليّ بن جعفر ، ص 232 .