تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بيدي حبيبي جبرئيل عليه السلام وأجلسني على دُرنوك « 1 » من درانيك الجنّة ، ثمّ ناولني سفرجلة ، فانفلقت نصفين ، فخرجت منها حوراء ، فقالت : السلام عليك يا أحمد يا رسول اللَّه . قلت : وعليك ويرحمك اللَّه ، من أنت ؟ قال : أنا الراضية ، أنا المرضيّة ، خلقني الجبّار من ثلاثة أنواع : أسفلي من المسك ، ووسطي من العنبر ، وأعلاي من الكافور وعُجنت بماء الحيوان ؛ قال الجبّار : كوني ، فكنتُ . خُلقتُ لأخيك وابن عمّك ووصيّك عليّ بن أبي طالب عليه السلام . رواه‌الخطيب ورواه الطبري « 2 » . [ 284 ] وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : يا عليّ ، إنّك أوّل من يَقرع باب الجنّة فتدخلها بغير حساب « 3 » . [ 285 ] عن علقمة ، عن عبد اللَّه قال : مرض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مرضة ، فغدا إليه [ عليّ ] كرّم اللَّه وجهه بالغَلَس ، وكان يحبّ [ أن ] لا يسبقه إليه أحد ، فإذا هو صلى الله عليه وآله وسلم في صحن الدار ، ورأسه في حجر دحية الكلبي ، فقال : السلام عليك . قال : وعليك السلام ورحمة اللَّه و [ بركاته ] ، أما إنّي احبّك ، ولك عندي مديحة وديعة أردّها إليك . قال : قد قال : أنت أمير المؤمنين ، وأنت قائد الغرّ المحجّلين ، وأنت سيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيّين والمرسلين ، لواء الحمد بيدك ، تزفّ أنت وشيعتك إلى الجنان زفّاً ، أفلح من تولّاك ، وخاب وخسر من تخلّاك . من يحبّ محمّداً أحبّك ، ومن يبغضك لم تنلهم شفاعة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، ادن إلى صفوة اللَّه أخيك وابن عمّك ، فأنت أحقّ الناس به . قال : فدنى عليّ فأخذ برأس رسول [ اللَّه ] أخذاً رفيقاً ، فصيّره في حجره فانتبه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما هذه الهمهمة ؟ فأخبره بالحديث ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لم يكن دحية بن خليفة ، كان ذلك جبرئيل ، سمّاك بأسماء سمّاك اللَّه بها ، وهو الّذي ألقى محبّتك في صدور المؤمنين وهيبتك في صدور الكافرين ، ولك - يا عليّ - عند اللَّه أضعاف كثيرة .
هامش
( 1 ) . الدرنوك - بالضم - : ضرب من الثياب أو البسط . ( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 30 ، رواه مسنداً ؛ كشف الغمة ، ج 1 ، ص 136 . ( 3 ) . ذخائر العقبى ، ص 61 .