[ مقدمه ]
وبه ثقتي
الحمد للَّهالّذي أنطق لسان خاتم النبوّة ومظهرها بقوله : « كنت أنا وعليّ نوراً بين يدي اللَّه مطبقاً ، يسبّح اللَّه ذلك النور ويقدّسه قبل أن يُخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق اللَّه آدم ركب ذلك النور في صلبه ، فلم يزل في شيء حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب ، فجزءٌ أنا وجزء عليّ » « 1 » وهدانا بتوفيقه إلى جادّة طريقه سبيل الحقّ القويم والمنهج المستقيم ، ويسّر لنا التمسّك بأذيال دعاة الحقّ وألسنة الصدق ، الّذين من أطاعهم ملك ، ومن عصاهم هلك ؛ أوّلهم منصوص مرضيّ ، وآخرهم إمام خفيّ جليّ .
وله الشكر على ما
« هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ »
.
والصلاة على المظهر الّذي خصّه اللَّه بهذه الصفات قبل خلق كلّ فرد من المخترعات الأكوان ، وركّبه في صلب الكامل الأوّل من نوع الإنسان ، ثمّ في صلب كلّ طاهر ، إلى رحمٍ طاهر ، متمسّكين بدين من الأديان إلى صلب قيّم الزمان ، عبد المطّلب المنتسب إلى إسماعيل ذبيح اللَّه المنّان ؛ وعلى كلّ « 2 » من كان معه في كرور الأزمنة ومرور الدهور ، مقدّسين للَّه في السرائر والأعلان ، وافترقا بريهةً من الزمان ، ثمّ اقترنا اقتران السعدين ، وكان إحدى ثمرة اقترانهما قيام الدين المبين إلى آخر الزمان ، وآلهما وأولادهما المعصومين الّذين
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 40 ، ص 77 ، وفيه : « فلم نزل في شيء واحد » .
( 2 ) . كلمة « كل » لم يوجد في « ب » .