عليه سابقاً ، ويعدّ مجموعه تأليفاً جديداً للمحشّي ؛ لأنّه ألّف بعضه إمضاءاً وبعضه الآخر إبداعاً ، كما هو الحال في أكثر التصانيف المستقلّة أيضاً حيث يجمع المؤلّف فيها بين جملة من المطالب الّتي تعرّض لها غيره من قبل ، وبين ما يبدعه هو نفسه .
غاية الأمر أنّ المحشّي لا يتعب نفسه إلّافي كتابة ما أبدعه في الهامش فقط ، ولهذا فقد كثر عدد الحواشي بحيث خرجت عن حدّ الإحصاء . ولجميع هذه الأقسام أهمّيّتها التاريخيّة للبحث عن التطوّر العقلي للمجتمع الّذي ولدت فيه هذه الأفكار . . .
حاشية البهائي
حاشية مهمّة جدّاً ومختصرة ، حوت تحقيقات جيّدة ، بلغ فيها البهائي رحمه الله إلى أحكام منزوحات البئر من كتاب الطهارة ، أي إلى ص 21 من المجلّد الأوّل من كتاب من لا يحضره الفقيه .
قال الشيخ الطهراني :
عبّر عنه الشيخ الحرّ في المقدّمة الثانية من تحرير الوسائل بالشرح .
وعبّر بالشرح أيضاً في تكملة نقد الرجال .
وقد يعبّر عنه بالتعليقات لقوله رحمه الله في ديباجته : « هذا ما لم يعق عنه عوائق الزمان ، ولم تصدّ عن تحريره علائق الدهر الخوّان ، من تعليقات حسان كأنّهنّ اللؤلؤ والمرجان ، يكشف عن كتاب من لا يحضره الفقيه نقابها » رأيت نسخة عصر المؤلّف في خزانة شيخنا الشيرازي كان عليها تملّك الشيخ يحيى بن عيسى النجفي في 1048 ه ، وهي إلى أواسط منزوحات البئر ، ورأيت في النجف نسخةً أخرى بخطّ الشيخ محمّد بن عليّ الجزائري في 1098 ه ، عليها صورة إجازة العلّامة المجلسي للمحدّث الجزائري عند السيّد مصطفى بن أبي القاسم بن أحمد بن الحسين بن السيّد عبد الكريم الجزائري التستري النجفي . « 1 »
هامش
( 1 ) . الذريعة ، ج 6 ، ص 224 ( الرقم 1260 ) . وذكرها ثانية في ج 14 ، ص 94 . وذكر هذه الحاشية أيضاً السيّد إعجاز حسين الكنتوري في كشف الحجب والأستار ، ص 190 ( الرقم 982 ) وقال : لم تتمّ .