109 - ذُكر عن أبي حمزة الثمالي ، قال : دخلت على عليّ بن الحسين عليه السلام وعنده المرجئة « 1 » ، وهم يتلون هذه الآية :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا [ فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
] » « 2 » فقال عليٌّ عليه السلام : فيم يريكم نزلت هذه الآية ؟ قالوا : في امّة محمّد صلى الله عليه وآله . قال : إذاً امّة محمّد كلّهم في الجنّة ! قال : فقلت لعليّ بن الحسين : جعلني اللَّه لك الفداء ، ففي مَن نزلت هذه الآية ؟ قال : « فينا نزلت » ثلاث مرّات .
قال أبو حمزة : قلت : مَن الظالم لنفسه [ منكم ] ؟ قال : من استوت حسناته وسيّئاته ، وهو في الجنّة . قلت : فمن المقتصد [ منكم ] ؟ قال : العابد في بيته ، حتّى يأتيه اليقين . قلت : فمن السابق [ منكم ] ؟ قال : الشاهر لسيفه ، الداعي إلى سبيل ربّه ،
« ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها »
« 3 » .
110 - روي عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام في قوله تعالى :
« أَوْرَثْنَا الْكِتابَ »
قال : نحن واللَّه [ المُرادُ مِنْ ] هذه الآية ؛ منّا الظالم لنفسه : الّذي لا يعرف الإمام ؛ والمقتصد : العارف للإمام ؛ والسابق بالخيرات : الإمام . « 4 » 111 - [ روي في ] قوله :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً »
عن ابن عبّاس قال : خَلَقَ مِن نطفةٍ عليّاً
« فَجَعَلَهُ نَسَباً »
ابن عمٍّ لمحمّد صلى الله عليه وآله
« وَصِهْراً »
ختناً لَهُ على فاطمة
« وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً »
أن فضّل عليّاً على البشر . « 5 »
هامش
( 1 ) . وفي المصادر : أهل البصرة .
( 2 ) . الفاطر ، الآية 32 .
( 3 ) . معاني الأخبار ، ج 1 ، ص 105 ؛ بحارالأنوار ، ج 23 ، ص 214 . مع اختلاف فيه .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 215 ؛ معاني الأخبار ، ج 1 ، ص 104 ؛ الخرائج والجرائح ، ج 2 ، ص 687 ؛ مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ، ج 4 ، ص 130 ؛ كشف الغمة ، ج 2 ، ص 418 ، مع اختلاف فيه ؛ بحارالأنوار ، ج 23 ، ص 214 وج 46 ، ص 185 .
( 5 ) . لم نعثر عليه في المصادر .