هذا ، واستغفروا « 1 » اللَّه العظيم لي ولكم « 2 » . « 3 » 17 - روى سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : والّذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيراً ، ما استقرّ الكرسيُّ والعرش ولا دار الفلك ولا قامتِ السماوات والأرض إلّابأن كُتب عليها : « لا إله إلّااللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، عليّ أمير المؤمنين » .
وإنّ اللَّه تعالى لمّا عرج بي إلى السماء واختصّني بلطيف ندائه ، قال :
يا محمّد ، قلت : لبّيك ربّي وسعديك ، فقال : أنا المحمود وأنت محمّد ، شققتُ اسمكَ من اسمي ، وفضّلتك على جميع بريّتي ، فانصب أخاكَ عليّاً [ عَلَماً ] « 4 » لعبادي ، يهديهم إلى ديني .
يا محمّد ، إنّي قد جعلت عليّاً أمير المؤمنين ، فمن تأمّر عليه لعنتُه ، ومن خالفه عذّبته ، ومن أطاعه قرّبته .
يا محمّد ، إنّي قد جعلت عليّاً إمامَ المسلمين ؛ فمن تقدّم عليه أخزيته ، ومن عصاه أسحقته . « 5 » إنّ عليّاً سيّد الوصيّين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وحجّتي على
هامش
( 1 ) . « ل » : أستغفر .
( 2 ) . وفي مئة منقبة زيادة :
« ثمّ أخذ راس علىٍّ ، وقبّل ما بين عينيه ، وقال له : يا عليّ ، فضلُك أكثر من أن يحصى ، فوالّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، لو اجتمع الخلائق على محبّتك وعرف حقوقك ما يليق بك ، ما خلق اللَّه النار » مئة منقبة ، ص 70 نقلًا من النسخة المحفوظة في مكتبة جامعة طهران ضمن مجموعة رقم ( 2603 ) ، حقّقه وعلّق عليه نبيل رضا علوان ، من منشورات الدار الإسلامية .
( 3 ) . مئة منقبة ، ص 70 ؛ التحصين لابن طاووس ، ص 603 مع اختلاف فيه ؛ غاية المرام ، ص 45 ، ح 48 ؛ وقطعة منه في ملحقات إحقاق الحقّ ، ج 4 ، ص 331 .
( 4 ) - لا توجد في « ب » و « ل » . بل أثبتناها من المصادر .
( 5 ) . ورد في البحار بدل « أسحقته » « أشجيته » وقال العلّامة المجلسي - نوّراللَّه مرقده الشريف - : « أشجيته » منقولهم : « أشجاه » أي قهره وغلبه وأوقعه في حزن ، وفي بعض النسخ ، أسجنته ، من السجن ، لكنّه لم يأت هذا البناء ، وكأنّ فيه تصحيفاً وفي بالي : أرديته . راجع : بحارالأنوار ، ج 27 ، ص 8 .