بانتهاكِ حُرَمِك ، وأَلْبِسْهُ خِلَعَ « 1 » خَلْع مُحَرَّماتِك ومخيطَ ثيابِ حلك ، وأجْلسه سُرُرَ سِرِّ مصافاتك ، شارباً من مَعينِ شرابِ وَصلِك ؛ فليس من شأنك أن تضربَ عمَّن أَبَتَّكَ شكواه صَفحاً ، ولا أن تَطوِيَ عن إجابة دعوى من دعاك كَشْحاً ، وفضلُك أوسعُ من أَنْ يضيقَ عن سؤال سائِل ، وقَدْرُك أرفعُ من أَنْ يَرُدَّ بالخيبة أملَ آمِلٍ ؛ فَارْحَم مَن أتاكَ في رِقِّ ذنوبه ورِبَق دُيونِهِ مأسوراً ، وأطْلِعْ صادقَ فَجْرِ فَرَجِهِ مُضيئاً إِضاءةَ نهر سُورا ، وأتْبِعْ بارقَ ضَوْءِ أَمَلِهِ غَيْثاً مُغِيثاً ، وأقلبه إلى أهله مسروراً « 2 » ، ولاتُؤاخِذْهُ بما طَغَى به جاري مدادِ قَلَمِه ، ولاتُناقِشْهُ بما بَغَى به جائرُ يمِّ هَمِّهِ وأَلَمِه ، ولا تُحاسِبْهُ بما يقذفه من نَفَثاتِ السعال المصدور ، ولا تُعاتِبْهُ بما يُبرزه من هَفوات السؤال بَلْبالُ الصدور ، وتَلَطَّفْ في تدبيرِ أُمُورهِ بخفيِّ لطفك ، وتَعَطَّفْ بتعجيل سُروره بحفيِّ عطفك ، ولا تُحْوِجْهُ إِلى ذُلِّ استعطاف أحدٍ غَيْرك ، ولا تُخْرِجْهُ عن حِلِّ ألطاف برّك وخيرك ، بمحمّدٍ نبيِّ الرحمةِ وآلِهِ الرُّحَماء « 3 » بِالأُمَّةِ ، ولنقطع الكلام حامدين لربِّ الحمد حقّ الحمد ، مصلّين على أفضلِ مَن صَلَّى عليه وأَمَرَ بالصّلوة عليه مَن له الأَمْرُ مِن قبلُ ومِن بعدُ ، وآلِهِ المُشارِكين له في العِرْفان والتعريف بِتامَّي الرسم والحَدّ ، والماسكين بعروتهم ، الناسكين بشِرْعَتِهِم ، بقَدر الطاقة والجهد .
وكَتَبَ الناثُر الناظمُ الراغِبُ في نيل المَراحم ، وحمل المغارم ، وإسقاطِ المظالم ، وإحباطِ الجرائم ، وتكفيرِ المآثم ، وتوفير الغنائم ، الراهب مِن قائل : « هؤلاء إلى النار ولا أبالي » ، الطالب اتباع أوائل نعمه بالثواني ، أحمد بن محمّد بن يوسف البحراني الأوالي الموالي ، بتاريخ أواخر العشر الأواخر من شهر ذي الحجّة الحرام آخر العام 1096 .
والحمد للَّه ربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على محمّدٍ وآله الطاهرين ، وسلّم كثيراً .
هامش
( 1 ) . أصل : خلع .
( 2 ) . در پردازش ، به اين عبارت قرآني نظر داشته است :« وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً »( انشقاق : آيهء 9 ) .
( 3 ) . أصل : الرّحماء .