[ الباب الحادي عشر : ] أبو جعفر محمد بن عليّ عليه السلام
ولمّا استشهد وليّاللَّه عليّ بن موسى عليه السلام ، صار أمين اللَّه في أرضه ووليّ أمره ابنه محمّد بن عليّ ، بوصية أبيه إليه . « 1 »
ويكنّى أبا جعفر ؛ ولقبه الزَّكي ؛ ويقال : المرتضى ، القانع ، الرضيّ .
وأمّه أمّ ولد تسمّى ب ( ريحانة ) وتكنّى أمّ الحسن ؛ ويقال : إنّ اسمها خيزران ، واللَّه أعلم بذلك . « 2 »
وكان مولده [ عليه السلام ] بالمدينة سنة خمس وتسعين ومائة من الهجرة « 3 » ، وكان في سني إمامته بقية ملك المأمون ، ثم ملك إبراهيم المعتصم ، ثم ملك هارون الواثق
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 103 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 273 ؛ إعلام الورى ، ج 2 ، ص 94 .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 413 ؛ الإرشاد : ج 2 ، ص 273 ؛ إعلام الورى ، ج 2 ، ص 91 ؛ دلائل الإمامة ، ص 208 ؛ المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 379 ؛ بحارالأنوار ، ج 50 ، ص 16 ، ح 25 .
( 3 ) . ولد عليه السلام في شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائة .
راجع : الكافي ، ج 2 ، ص 412 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 273 ؛ إعلام الورى ، ج 2 ، ص 91 ؛ بحارالأنوار ، ج 50 ، ص 13 ؛ ولكن في رواية ابن عيَّاش : « ولد يوم الجمعة لعشر خلون من رجب » المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 379 .
وفي بحارالأنوار ، ج 50 ، ص 14 ، ح 15 نقله عن مصباح المتهجد للطوسي ، ص 554 : قال ابن عيّاش : خرج على يد الشيخ الكبير أبي القاسم رضي الله عنه « اللّهم إنّي أسألك بالمولودين في رجب ، محمّد بن عليّ الثاني وابنه علي بن محمّد المنتجب » الدعاء . وذكر ابن عيّاش أنّه كان يوم العاشر من رجب مولد أبي جعفر الثاني عليه السلام .
بيان : ذَكر الكفعميُّ في حواشي البلد الأمين ، بعد ذكر كلام الشيخ : وبعض أصحابنا كأنهم لم يقفوا على هذه الرواية ، فأوردوا هنا سؤالًا وأجابوا عنه وصفته :
إن قلت : إنّ الجواد والهادي عليهما السلام لم يولدا في شهر رجب ، فكيف يقول الإمام الحجّة عليه السلام : « بالمولودين في رجب » ؟ قلت : إنه أراد التوسّل بهما في هذا الشهر لا كونهما ولدا فيه .
قلت : ما ذكروه غير صحيح هنا : أمّا أوّلًا : فلأنّه إنّما يتأتّي قولهم على بطلان رواية ابن عيّاش وقد ذكرها الشيخ . وأمّا ثانياً : فلأنّ تخصيص التوسّل بهما في رجب ترجيح من غير مرجِّح لَولا الولادة .
وأمّا ثالثاً : فلأنّه لو كان كما ذكره ، لقال عليه السلام : « الإمامين » ، ولم يقل : « المولودين » . انتهى ملخّص كلامه رحمه الله .