[
الباب الثامن : ] جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام
ولمّا قبض وليّ اللَّه محمّد بن عليّ [ عليهما السلام ] صار أمين اللَّه ووليّ أمره ابنه جعفر بن محمد عليه السلام ، بوصيّة أبيه إليه . « 1 »
ويكنّى أبا عبداللَّه ؛ ولقبة الصادق ، الفاضل ، الطاهر .
وأمُّه أمّ فروة ، واسمها فاطمة ابنة القاسم بن محمّد . « 2 »
وكان مولده بالمدينة سنة ستٍّ وثمانين من الهجرة ؛ وأقام مع جدّه عليّ بن الحسين [ عليهما السلام ] اثنتي عشرة سنة ، وأقام مع أبيه أبي جعفر [ عليه السلام ] تسع عشرة سنة ، وبعد أبيه عليه السلام أيام إمامته أربعاً وثلاثين سنة .
فكان في سني إمامته ملك إبراهيم بن الوليد ، ومُلك مروان بن محمّد الحمار ، ثمّ صارت المسوّدة من أهل خراسان مع أبي مسلم سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، فملك أبو العباس السفّاح أربع سنين وثمانية أشهر ، ثمّ ملك أخوه أبو جعفر عبد اللَّه الملقّب بالمنصور إحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهراً ، وبعد مضيّ سنين من ملكه قبض وليّ اللَّه جعفر بن محمد عليه السلام سنة ثمان وأربعين ومائة ؛ ودفن مع أبيه وجدّه [ وعمّه الحسن عليه السلام ] بالبقيع ، وصار إلى كرامة اللَّه عزّ وجلّ ، وقد كمل عمره خمساً وستّين سنة . « 3 » وبابه المفضّل بن عمر . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 224 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 180 ؛ بحارالأنوار ، ج 47 ، ص 12 ، ح 2 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 378 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 180 ؛ إعلام الورى ، ج 1 ، ص 514 ؛ المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 280 ؛ كشف الغمة ، ج 2 ، ص 415 ؛ دلائل الإمامة ، ص 111 ؛ بحارالأنوار ، ج 47 ، ص 6 ، ح 17 .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 384 ؛ مسارّ الشيعة ، ص 50 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 180 ؛ إعلام الورى ، ج 1 ، ص 514 ؛ روضة الواعظين ، ص 212 ؛ المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 280 ؛ الفصول المهمّة ، ص 222 ؛ بحارالأنوار ، ج 47 ، ص 6 ، ح 17 .
والصحيح في تاريخ ولادته عليه السلام أنّه ولد بالمدينة سنة « ثلاث وثمانين » كما هو المشهور .
( 4 ) . ذكره الشيخ في رجاله تارة في أصحاب الصادق عليه السلام ( ص 554 ) ، قائلًا : « مفضّل بن عمر الجعفي الكوفي » . وأخرى في أصحاب الكاظم عليه السلام ( ص 23 ) قائلًا : « مفضّل بن عمر لقي أباعبداللَّه عليه السلام » .
وعدّ ابن شهرآشوب المفضّل بن عمر الجعفي من خواصّ أصحاب الصادق عليه السلام ، وعدّه من الثقات الذين رووا صريح النصّ على موسى بن جعفر عليهما السلام من أبيه . المناقب ، ج 4 ، ص 284 .
« في الكافي ، كتاب الإيمان والكفر 1 ، باب الصبر 47 ، ح 16 ، عن يونس بن يعقوب قال : أمرني أبوعبداللَّه عليه السلام أن آتي المفضّل وأعزّيه بإسماعيل ، وقال : اقرأ المفضل السلام وقل له : إنّا قد أصبنا بإسماعيل فصبرنا ، فاصبر كما صبرنا ، إنّا أردنا أمراً ، وأراد اللَّهُ عزّ وجلّ أمراً ، فسلّمنا لأمراللَّه عز وجل » قال السيد الخوئي رحمه الله رحمه اللَّه : هذه الرواية تدلّ على شدّة علاقة الصادق عليه السلام بالمفضل بن عمر ، والرواية صحيحة . راجع معجم رجال الحديث ، ج 19 ، ص 327 .