[
الباب الرابع : ] الحسن بن عليابن ] أبي طالب
ولمّا استشهد أمير المؤمنين عليه السلام صار أمين اللَّه في أرضه ووليّ أمره ، ابنه الحسن بن عليّ بوصية أبيه . عليهما السلام « 1 »
ويكنّى أبا محمد ؛ ولقبه الزاهد ؛ ويقال له : التقيّ ، السيّد ، الحجّة ، الأمين .
وأمّه فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
ولد بالمدينة ، وقد تقدّم ذكر مولده عند ذكر أُمّه ما أغنى عن إعادته .
واستشهد عليه السلام في سنة خمسين الهجرة ، بعد مضيِّ عشر سنين من ملك معاوية . « 2 »
وكان بذل معاوية لجعدة بنت الأشعث الكنديّ - وهي ابنة أُمّ فروة أخت أبي بكر بن أبي قحافة - عشرة آلاف دينار ، وإقطاع عشرة ضياع من سقي سورا « 3 » وسواد الكوفة ، على أن تسمّ الحسن عليه السلام .
وقيل : إنّه سُقي برادة الذَّهب ؛ وقال عليه السلام : سقيتُ السمّ مرَّتين ، وهذه الثلاثة .
ولقد تقطّعتْ قطعة قطعة من كبده ، ودفن بالمدينة في البقيع . « 4 »
فلمّا حضرته الوفاة دعا أخاه الحسين بن عليّ عليهما السلام وقال له : يا أخي ، إذا أنا متّ ، فغسّلني وحنّطني وكفّنّي واحملني إلى جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتى تلحدني
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 64 ؛ إعلام الورى ، ج 1 ، ص 404 ؛ بحارالأنوار ، ج 43 ، ص 322 ، ح 1 .
( 2 ) . الكافي ج ، 2 ، ص 360 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 5 ؛ مسارالشيعة ، ص 24 و 47 ؛ مناقب ابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 28 ؛ بحارالأنوار ، ج 43 ص 255 وج 44 ، ص 135 .
( 3 ) . قال الفيروزآبادي : سُورى كطوبى موضع بالعراق ، وهو من بلد السُّريانيّين . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 579 .
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 361 ؛ الإرشاد ، ج 2 ص 16 ؛ إعلام الورى ، ج 1 ، ص 402 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ص 291 ؛ كشف الغمة ، ج 2 ، ص 80 ؛ المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 42 ؛ بحارالأنوار ، ج 44 ، ص 142 ؛ وانظر ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من القسم غير المطبوع من كتاب « الطبقات الكبير » لابن سعد ، هذّبه وحقّقه « السيّد عبد العزيز الطباطبائي قدس سره » ، الناشر مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - قم .