خاتم النبيين ، وسيد المرسلين ، والمصطفى والأُمّي « 1 » صلى الله عليه وآله « 2 »
هامش
( 1 ) - * قال الطبرسي رحمه الله : ذُكر في معني الأُمّي أقوال . أحدها : أنّه الذي لا يكتب ولا يقرأ ؛ وثانيها : أنّه منسوب إلى الأمّة ، والمعنى أنّه على جبلة الأُمّة قبل استفادة الكتابة ، وقيل ، إنّ المراد بالأمّة العرب ؛ لأنّها لم تكن تحسن الكتابة ؛ وثالثها : أنّه منسوب إلى الأُمّ ، والمعنى أنّه على ما ولدته أُمّه قبل تعلُّمِ الكتابة ؛ ورابعها ، أنّه منسوب إلى أُمّ القرى وهي مكة ، وهو المروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام .
مجمع البيان ، ج 4 ، ص 373 في تفسير الآية« الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ »( الأعراف / 157 ) :
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : إنّ الناس يزعمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم يكتب ولم يقرأ ! فقال : كذبوا - لعنهم اللَّه - أنّى يكون ذلك ؟ ! وقد قال اللَّه عز وجلّ« هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ »فيكون يعلّمهم الكتاب والحكمة ، وليس يحسن أن يقرأ ويكتب ؟ !
قال : قلت : فلم سمّي النبي الأُمّي ؟ قال : نسب إلى مكّة ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ :« لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها » *فأُمّ القرى مكّة ، فقيل : « أُميّ ، لذلك » . علل الشرايع ، ج 1 ، ص 152 ؛ بحارالأنوار ، ج 16 ، ص 133 ، ح 71 .
عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان النبي صلى الله عليه وآله يقرأ الكتاب ولا يكتب . علل الشرايع ، ج 1 ، ص 153 ، وأيضاً راجع : الاختصاص ، ص 263 ؛ بحارالأنوار ، ج 16 ، ص 134 نقله من بصائر الدرجات ، ص 62 .
قال العلّامة الخبير المجلسي رحمه الله : يمكن الجمع بين هذه الأخبار بوجهين :
الأول : أنّه صلى الله عليه وآله كان يقدر على الكتابة ، ولكن كان لا يكتب ، لضرب من المصلحة .
الثاني : أن نحمل أخبار عدم الكتابةو القراءة عل عدم تعلّمها من البشر ، وسائرَ الأخبار على أنّه كان يقدر عليهما بالإعجاز ، وكيف لا يعلم من كان عالماً بعلوم الأوّلين والآخرين ، أنّ هذه النقوش موضوعة لهذه الحروف ، ومن كان يقدر بإقرار اللَّه تعالى له على شقّ القمر وأكبر منه ، كيف لا يقدر على نقش الحروف والكلمات على الصحائف والألواح ؟ واللَّه تعالى يعلم . بحارالأنوار ، ج 16 ، ص 134 .
قال المرتضى في قوله تعالى :« وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ »الآية : ظاهر الآية يقتضي نفي الكتابة والقراءة بما قَبل النبوّة دون ما بعدها ، ولأنّ التعليل في الآية يقتضي اختصاص النفي بما قبل النبوّة ؛ لأنّهم إنّما يرتابون في نبوّته لو كان يحسنها قبل النبوّة ، فأمّا بعدها فلا تعلّق له بالريبة ، فيجوز أن يكون تعلّمهما من جبرائيل بعدالنبوّة ، ويجوز أن لم يتعلّم فلا يعلم ، قال الشعبي وجماعة من أهل العلم : ما مات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتى كتب وقَرَأ ، وقد شهر في الصحاح والتواريخ قوله صلى الله عليه وآله : ائتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً .
مناقب ابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 161 ، كما في هامش بحارالأنوار ، ج 16 ، ص 135 .
( 2 ) . إعلام الورى ، ج 1 ، ص 47 ؛ كشف الغمة ، ج 1 ، ص 15 ؛ بحارالأنوار ، ج 16 ، ص 107 - 108 .