الإسلام وما يصير إليه المسلمون من النعيم الدائم والكرامة في الجنة . فقال الأسقف : يا عمر ، أنتم تقرؤون في كتابكم « جنّة عرضها السماوات والأرض » « 1 » فأين تكون النارُ ؟ فسكت عمر عن الجواب ونكس رأسه حياء كونه عاجزاً عن إجابة « 2 » سؤاله . فقال له عليّ « 3 » عليه السلام وكان حاضراً : أجب هذا النصراني عن سؤاله « 4 » .
فقال عمر : بل أجبه أنت يا بن عم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه . « 5 »
فقال له علي : يا أسقف نجران ، أنا أجيبك عن سؤالك ، أرأيت يا أسقف إذا جاء الليل أين يكون النهار ؟ وإذا جاء النهار أين يكون الليل ؟
فقال الأسقف : ما كنت أعرف ولا أرى أن يجيبني أحد عن هذه المسألة بما قال هذا الفتى ، يا عمر من هو « 6 » ؟ فقال له عمر : هذا علي بن أبي طالب ختن « 7 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأخوه وأوّل مؤمن آمن معه ، هذا أبو الحسن والحسين .
فقال الأسقف يا عمر أخبرني عن بقعة في الأرض طلعت فيها الشمس « 8 » ساعة ولم تطلع قبلها ولا بعدها « 9 » .
فقال له عمر : سل الفتى .
فقال له علي عليه السلام « 10 » : يا أسقف هو البحر حيث انفلق لموسى بن عمران ولبني إسرائيل ، فوقعت فيه ولم تقع فيه قبل ذلك ولا بعد .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : 133 .
( 2 ) . في « ب » : جواب .
( 3 ) . في « ب » : عليّا .
( 4 ) . في « أ » : عن جوابه .
( 5 ) . في « أ » : صلى اللَّه عليك .
( 6 ) . في « أ » : يا عمر منه .
( 7 ) . هامش « أ » : الختن زوج ابنة الرجل يعنى صهره ، كذا قاله الجوهري .
( 8 ) . في « ب » : طلع الشمس فيها .
( 9 ) . في « ب » : بعدها ولا قبلها .
( 10 ) . كلمة « عليه السلام » ليست في « أ » .