- إن شاء اللَّه تعالى ؛ إنّه خير موفّق ومعين ؛ والحمدُ للَّهربّ العالمين والصلاة على محمّد وآله أجمعين .
وقد اتّفق تسويد تلك الكلمات في قرية خاتون آباد - صانها اللَّه عن الفتنة والفساد - في مجالس آخرها بعض أيّام شهر جمادي الثانية من شهور سنة 1138 ( ثمان وثلاثين ومأة بعد الألف ) من الهجرة المقدّسة ، على يد مؤلّفها أحوج المفتاقين إلى رحمة ربّه الغنيّ ، محمّد حسين بن محمّد صالح الحسيني - خصّهما اللَّه بالرحمة يوم لا ينفع مال ولا بنون وجعلهما من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون « 1 » .
ثمّ إنّي بعد ما كنت مقيماً في قرية خاتون آباد - صانها اللَّه عن الآفات والبليّات - بعد وقوع الدّاهية العظمى والفرار من أصل البلدة إلى القرية المزبورة تشرّفت بصحبة عاليحضرة المخدوم الأعزّ الأمجد الفاضل الكامل العالم النحرير ، السيّد السند الزاهد البارع العلّامة الغنيّ ذاته الشريف عن الإطالة في الألقاب والأوصاف ، مؤلف هذه الرسالة البالغة وطالعت هذه الرسالة ووجدت فيها ترجيح القول منه - دام ظلّه - بجواز إجازة الأطفال والصّبيان ومن دخل في زمرة الطلبة وإنّي كنت في برهة من سالف الزمان مشتغلًا بالتحصيل عند والده العلّامة - طيّب اللَّه مضجعه ورفع درجته وغيره من العلماء الأعلام اجترئت بالتماس الإجازة منه - دام ظلّه العالي - لنفسي وولدي الصغير ، نور الدين محمّد - وفّقه اللَّه تعالى - ، فهذا الفاضل الحبر العلّامة تلقّي بقبوله وإن لم أكن أهلًا لها .
كتب بيمناه الوازرة ، محمّد شفيع بن نور الدين محمّد ، في شهر ربيع الأوّل سنة 1139 .
هامش
( 1 ) . يوم لا ينفع مال ولا بنون . . . / سنج : قرآن ، س 88 ، ى 26 .