باب في ذكر الحسن والحسين عليهما السّلام
هما سبطا رسول اللّه ، هما ريحانتا نبيّ اللّه ، هما شنفا العرش ، هما سيّداشباب أهل الجنّة .
وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « هذا السيّد المجتبى ، وهذا شهيد كربلا سيّد الشهداء » .
وقال عليه السّلام : « الحسين هو السيّد وأخو السّيّد وابن السّيّد وأبوالسّادة ، هو الحجّة أخو الحجّة ابن الحجّة أبوالحجج ، هو الإمام أخو الإمام ابن الإمام أبوالأئمّة » .
وروي أنّ فاطمة عليها السّلام أتت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقالت : هذان ابناك ورّثهما شيئا ، فقال عليه السّلام : « أمّا الحسن فإنّ له هديي وسؤددي ، وأمّا الحسين فإنّ له جودي وشجاعتي » . 89 ولذلك قيل : ذوالهدى والسؤدد للحسن ، وذوالجود والشجاعة للحسين . وقيل لهما : ابنا رسول اللّه ، قال اللّه تعالى : «
نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
» 90 فأمّا قوله تعالى : « ما كان محمّه
أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
» 91 فالمراد به زيد بن حارثة فهو من رجال المخاطبين من الأمّة . وهما القطعتان من جسد الرسول ، وقرّتا عين البتول . وهما الفرقدان على سماء الدّين ، ورسول اللّه شمسها ، وعليّ ثمرها ، وفاطمة زهرتها . وهما السّيّدان الأطهران الأزهران الأنوران النّقيّان التقيّان الزاكيان الفاضلان العالمان ملهما الحقّ وقائدا الخلق .
هامش
89 . « . . . أنبأنا إبراهيم بن عليّ الرافعيّ ، عن أبيه ، عن جدّته زينب بنت أبي رافع قالت : رأيت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتت بابنيها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في شكواه الذي توفّي فيه ، فقالت : يا رسول اللّه هذان ابناك فورّثهما . فقال : أمّا حسن فإنّ له هيبتي وسؤددي ، وأمّا حسين فإنّ له جرأتي وجودي » .
ترجمة الإمام الحسن من تاريخ مدينة دمشق ، ص 123
90 . آل عمران 61 : 3
91 . الأحزاب 40 : 33