- تجاوز اللّه عن ذنوبه ، وأسبل ستره الضافي على سيّئاته وعيوبه - أن أجيزه مع ولديه السعيدين النجيبين ، المؤيّدين من اللّه سبحانه بكمال عنايته : الشيخ نعمة اللّه عليّ ، والشيخ زين الدين جعفر - أبقاهما اللّه بقاء جميلا في ظلّ والدهما ، لازال ظلّه ظليلا - برواية جميع ما يجوز لي وعنّي روايته ، ممّا للرواية فيه مدخل ، من معقول ومنقول ، خصوصا ما أملاه خاطري الفاتر على قلم العجز والتقصير من مؤلّف اقتفيت به أثر من تقدّمني ، ومصنّف حاولت فيه سلوك من سبقني ، على ما أنا فيه من قصور الهمّة ، وسكون الفكرة ، وفتور العزيمة ، وتباعد الرواية ، وكثرة الشواغل ، ومضادّة الزمان .
فلم أجد بدّا من مقابلة التماسه بالإجابة ؛ لأمور عديدة توجب عليّ ذلك وإن كنت حرّيا بأن لا أفعل .
فاستخرت اللّه تعالى وأجزت له أن يروي عنّي جميع ما يجوز لي وعنّي روايته ، من معقول ومنقول ، على اختلاف أنواعهما وتعدّد أنحائهما ، ممّا صنّفه علماؤنا الماضون ، ومشايخنا الصالحون ، وغير ذلك من مصنّفات العلماء ومؤلّفات الفضلاء على اختلافها وتكثّرها ، بالأسانيد التي لي إلى مصنّفيها ، الحاصلة لي من أشياخ عصري ، الّذين تردّدت إلى مجالسهم ، وتيمّنت ببركة أنفاسهم ، وفزت بالأخذ عنهم بالسماع والقراءة والمناولة والإجازة .
وقد تضمّن هذه الأسانيد ، وتكفّل ببيان جملتها ما كتبه لي الأشياخ بخطوطهم ، وما كتبته ممّا أفرده بعضهم لبيان مشيخته ، وما أودع في مواضع أخرى هي مظانّه ومعادنه .
وكذا أجزت له رواية ما أنشأه خاطري الفاتر من المؤلّفات على نزارتها ، فمن ذلك ما خرج من « شرح قواعد الأحكام » ، ثمّ عدّد مؤلّفاته ، ثم قال : فليرو ذلك كما شاء وأحبّ ، متى شاء وأحبّ ، لمن شاء وأحبّ ، مرخّصا له في ذلك ، مأذونا له فيه ، مشروطا بما اشترطه أهل صناعة الحديث في أبواب الرواية ، مأخوذا عليه في ذلك تحرّي الأصول التي يرجع إليها ، ويعوّل في مطلوبه عليها ، متحرّزا من الغلط والتصحيف المفوّت للغرض .
وكذا أطلقت الإذن والترخيص في الإجازة لولديه السعيدين النجيبين المذكورين سابقا ، مشترطا فيه ما اشترطته آنفا .
ميراث حديث شيعه — صفحة 358
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٥٨