للّه الحمد ، تأمّل العبد الفقير إلى اللّه تعالى محمّد بن الحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر ، المسائل التي أفادها مولانا السيّد المعظّم ، العلّامة الأعظم ، أشرف الطالبيّين ، مفخر العلويّين ، الحائز للحظّ الأوفى من فضائل الأخلاق ، الفائز بالسهم المعلّى من طيب الأعراق ، أفضل علماء الآفاق ، أعلم الفضلاء على الإطلاق ، نجم الدين مهنّا بن سنان الحسينيّ - أدام اللّه أيامه - ، فوجدتها صادرة عن نفس قدسيّة ، وفكرة نورانيّة ، وفيض إلهيّ ، وتأييد ربّانيّ ، راكبا فيها طريقة التحقيق ، سالكا فيها مسالك التدقيق .
فكتبت عليها ما خطر بفكري الفاتر ، وذهني القاصر ، فإن طابق المراد فالحمد للّه على السداد ، وإلّا فهو أوّل من ستر العوار ، وجبّ العثار ، وإنّه على شيم أجداده الطاهرين ، وسنن أولياء اللّه المقرّبين ، والتجاوز عن خطأ الخاطئين من شيم الحلم ، واصلاح الفاسد من فوائد العلم ، وهو دامت سلامته متّصف بالكمال ، وحائز من الدنيا والآخرة الرئاستين ، وجمع بين العلم والعمل ، فهو من أهل زمانه الأفضل .
وقد أجزت له أيضا أن يروي عنّي جميع مصنّفاتي ومؤلّفاتي ومقروآتي ، فليروها لمن شاء وأحبّ .
وأجزت له أيضا أن يروي جميع مصنّفات والدي عنّي عنه ، وجميع ما صنّفه قدماء علمائنا بطريق اسنادي إليهم ، وجميع مصنّفات الإمام الأعظم أفضل المحقّقين خواجة نصير الملّة والحقّ والدين الطوسيّ - قدّس اللّه روحه - عن والدي عنه ، وجميع مصنّفات أفضل المتأخّرين فخر الدين الرازيّ عنّي ، عن والدي ، عن نجم الدين دبيران ، عن أثير الدين الأبهري ، عنه .
وأجزت للشيخ الأعظم الأكمل الأنبل ، الشيخ زين الدين عليّ المذكور - أدام اللّه تعالى أيامه ، وأعاد على العالمين وعلى المملوك الأصغر محمّد بن خاتون بركة أنفاسه - ما أجازه الشيخ جمال الدين بن المطهّر للسيّد مهنّا بن سنان المذكور ، وهذه صورته :
يقول العبد الفقير إلى اللّه تعالى حسن بن يوسف بن علي بن المطهّر الحلّيّ : لمّا كان امتثال أمر من تجب طاعته ، وتحرم مخالفته ، وتفرض مودّته ، من الأمور اللازمة ، والفروض المحتومة ، وحصل ذلك في الخدمة والحضرة العلويّة ، التي جعل اللّه تعالى
ميراث حديث شيعه — صفحة 332
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٣٢