عمرو بن ثابت ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي الحمراء خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « سمعت رسول اللّه عليه الصلاة والسّلام يقول : رأيت ليلة أسري بي إلى السماء على ساق العرش الأيمن مكتوبا : «
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ *
، محمّد رسول اللّه ، صفوتي من خلقي ، أيّدته بعليّ ونصرته به . » 15
وبإسناده عن أنس « أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : أنا وعليّ حجّة اللّه على عباده . »
وعن ابن عبّاس : أوّل من يكسى من حلل الجنّة إبراهيم لخلّته ، ثمّ محمّد لأنّه صفوة اللّه ، ثمّ عليّ . وقوله عزّ وجلّ : «
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
» 16 فالعدل رسول اللّه ، والإحسان عليّ ، والذي جاء بالصّدق رسول اللّه ، وصدّق به عليّ . 17
فصل في ذكر اللّوح الذي عليه أسماء النّبيّ وأوصيائه عليهم السلام
عن جابر : دخلت على فاطمة عليهما السلام وقدّامها لوح أخضر ظننت أنّه من زمرّد ، ورأيت فيه كتابا شبيه نور الشّمس فيه اثنى عشر اسما ثلاثة في ظاهره وثلاثة في باطنه وثلاثة في آخره وثلاثة في طرفه ، فقلت : أسماء من هؤلاء ؟ قالت : أسماء الأوصياء ، أوّلهم ابن عمّي وأحد عشر من ولدي آخرهم القائم ، فرأيت محمّدا محمّدا محمّدا في ثلاثة مواضع ، وعليّا عليّا عليّا في أربعة مواضع ، فقالت فاطمة : هذا اللّوح أهداه اللّه إلى رسوله فأعطانيه أبي ليسرّني ، وفيه :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لمحمّد نوره وسفيره وحجابه ودليله ، فإيّاي فاعبد وعليّ فتوكّل ، إنّي لم أبعث نبيّا فأكملت أيّامه إلّا جعلت له وصيّا ، وإنّى فضّلتك على الأنبياء ، وفضّلت وصيّك عليّا على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك وسبطيك بعده الحسن
هامش
15 . بحارالانوار ، ج 36 ، ص 53 ، وج 36 ، ص 310
16 . النحل 90 : 16
17 . بحارالانوار ، ج 35 ، ص 411