فصل [ 9 ]
وممّا يقال عند غروب الشمس من كلّ يوم : « يا من ختم النبوّة بمحمّد - صلّى اللّه عليه وآله - اختم لي في يومي هذا بخير وسنتي بخير وعمري بخير » « اللّهمّ مقلّب القلوب والأبصار ثبّت قلبي على دينك ، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني ، وهب لي
مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
، وأجرني من النار برحمتك . اللّهمّ امدد لي في عمري ، وأوسع عليّ في رزقي ، وانشر عليّ رحمتك ، وإن كنت في عندك في أم الكتاب » . 23
ومن أدعية الصادق - عليه السّلام - هذا الدعاء ، وله شرح طويل وقد تركناه خوف الإطالة ، وفيه منافع كثيرة وهو حرز من كلّ آفة وشدة وخوف ، وهو هذا :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * *
اللّهمّ احرسنا بعينك التي لا تنام ، واكنفنا بركنك الذي لا يرام ، وارحمنا بقدرتك علينا ، ولاتهلكنا وأنت الرجاء ، ربّ كم من نعمة أنعمت بها عليّ قلّ لك عندها شكري ، وكم بليّة ابتليتني بها قلّ لك عندها صبري ؟ ! فيا من قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمني ويا من قلّ عند بليّته صبري فلم يخذلني ، يا ذا المعروف الدائم الذي لا ينقضي أبدا ، وياذا النعماء التي لا تحصى عددا أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد الطاهرين وأدرأ بك في نحور الأعداء والجبّارين . اللّهم أعنّي على ديني بدنياي وعلى آخرتي بتقواي واحفظني فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرتها ، يا من لاتنقصه المغفرة ولاتضرّه المعصية أسألك فرجا عاجلا وصبرا واسعا ، والعافية من جميع البلاء والشكر على العافية يا أرحم الراحمين » ويستحب للإنسان أن يقرأ هذا على ما أحبّ كلابية ؟ وحفظه ويدير يده عليه تعويذا له حاضرا كان عنده أو غايبا .
وهذا آخر ما أمليناه في هذه الفصول واللّه وليّ المأمول ، إنّه الغفور لمن تاب ، الشكور لمن أناب ، وصلّى اللّه على أشرف المخلوقات محمّد وآله السادات ، والحمد للّه رب العالمي . 24
هامش
23 . مصباح ، ص 83 ؛ البلد الأمين ، ص 23
24 . مهج الدعوات ، سيد بن طاووس ، ص 192