معاصريه بالزهد وفاضل الملكات وفواضل الشيم والمحاسن .
وكان كثير العبادة والذكر مراقباً بالسنن والآداب في جميع أطواره وأفعاله ، شديد المراقبة وكان أبي النفس ، عظيم الهمة ، قليل الاعتناء لابناء الدنيا ، شديد الحب والبغض في اللَّه ، لا تأخذه في اللَّه لومة لائم .
ومن زهده - قدس سرّه - أنّه جاء بعض النوابين من أهل هند إلى النجف الأقدس واشترى فيها داراً للمترجم ليسكن فيها وعائلته ، فكلّما أصر عليه في ذلك لم يقبله منه فقال له إذا كنتَ أنتَ تريد الاحسان إليّ ، فاجعل هذه الدار مدرسة ليسكنها جمع من طلبة العلوم الدينيّة ، فأجابها الرجل بذلك وجعلها مدرسة وهي ألان موجودة في النجف الأشرف ومعروفة فيها بمدرسة النواب في محلة المشراق منها .
يروى المترجم عن العلامة الامام السيد مهدي القزويني الحلاوي والشيخ نوح النجفي والعلامة الشيخ محمّد حسين الكاظمي صاحب كتاب هداية الأنام والعلامة السيد حسين آلبحرالعلوم . ويروي عنه بعض من تأخره من الأصحاب .
وتوفي المترجم في النجف الأشرف في حدود سنة 1325 الهجري القمري .
( 629 )
الشهيد السيد محمّد مهدي الإصبهاني الخراساني « 1 »
( 1152 - 1218 )
العلامة الامام عضدالملة والحق والدين السعيد الشهيد السيد محمّد مهدي الإصبهاني الخراساني : هو العلامة الامام ، وجه الشيعة الشريف العلوي الفاطمي محمّد المدعو بالمهدى الموسوي الحسيني الفاطمي الإصبهاني اصلًا ، ثمّ الخراساني رياسةً وخاتمةً وهو من العصابة الجليلة والأسرة الفاضلة التي عاش سعيداً ومات شهيداً فأعقب
هامش
( 1 ) . مشاهير مدفون در حرم رضوى : ص 67 ؛ شهيدان راه فضيلت : ص 420 ؛ شجرهء طيبه : ص 410 ؛ روضة الصفاى ناصري : ج 9 ، ص 353 ، منتخب التواريخ : ص 688 ؛ أعيان الشيعة : ج 10 ، ص 75 - 77 .