وصلى على جنازته صديقه الشفيق بل شيخه في الأخلاق والسير إلى اللَّه تعالى ، العلامة الجليل السيد على التستري النجفي ودفن فيها في الحجرة اليسرى للداخل بالصحن الشريف العلوي من باب القبلة ، وشيّع تشييعاً عظيماً يليق لمثله وقبره اليوم ظاهر فيها معلوم معروف ، يزوره كلّ وارد وصادر .
وهو من أعظم الحجّاب لصاحب المقام وبوّاب الباب ، صلوات اللَّه عليه .
وأقيم له مجالس الترحيم واجتماعات العزاء في جميع بلاد الشيعة بل وقرائها من الأقطار المختلفة ، فضلًا عن مدن العراق وبلاد إيران .
ورثته شعراء وقته بقصائد غالية وقطعات عالية ، عربيّاً وفارسيّاً .
وأرّخ وفاته بجملة « ظهر الفساد » ينطبق على سنة 1281 ق بحساب أبجد الأعشاري المعمول ، كما أرّخ بكلمة « فراغ » أيضاً حسبما ستسمعه .
ومنها لبعض الأدباء :
دعاك الهدى أيها المرتضى * وقل بأنّى أقول دعاك
أقسمت على باب صنو النبي صلى الله عليه وآله * وجبريل قد خط فيه ثراك
فأصبحت باباً لعلم الوصي * وهل باب علم الوصي سواك
كأنك موسى على طوره * تناجي به اللَّه لما دعاك
وليس كطورك طور الكليم * ووادى طوى دون واد سواك
طوى الشرع من يوم تاريخه * حو الدين قبرك إذ قد حواك
وقال الآخر :
يا بحر علم فاضل رشح عبائه * فسقى القلوب على الصدى بمعين
ان يمس شخصك في اللحود مغيباً * فالعلم فينا منك غير دفين
ناداك ربّك فاستجببت ندائه * فعددت تبسم في حجور العين
ولقد تسابقت السماء وأرضها * في ضم شخصك مجمع التبيين
فقسمت بينهما فروحك في السماء * والجسم في الأرضين للتحصين
وقصيدة لبعضهم ، مستهلها :