أجازه وأثنى عليه بالجميل بما يليق لمثله . « 1 »
وكان المترجم يتصدّي القضاء وفصل الخصومات في سلطانآباد أيضاً .
وكان - رحمه اللَّه - هو ممّن خالف العامة في نهضتهم على الحكومة المطلقة بطلب الحكومة الدستوريّة . فخالف المترجم فيها قويّاً وكان شديد اللهجة ، قويّ العزم في مخالفته ولكن توفي - رحمه اللَّه - بعد حدوث النهضة المذكورة عن غير بعيد كما مرّ ذكره .
( 622 )
السيد محسن الحسيني الكوهكمري التبريزي « 2 »
( . . . - 1332 )
العلامة السيد محسن الحسيني الكوهكمري التبريزي النجفي المعاصر : كان المترجم من فضلاء من عاصرناهم في النجف الأقدس وكان من عَمَد أصحاب أستاذه العلامة الشيخ هادي الطهراني النجفي ووجوههم وأخص تلاميذه وأقربهم اليه ، منقطعاً عن غيره ورجع إليه أصحاب أستاذه العلامة بعد موته وقام بمسيره ومشربه .
كان متعبداً بمباني أستاذه متصلباً في ترويجه وتمديده ، لا يتعدى عنه ولا يخرج من خططه .
وكان - رحمه اللَّه - حسن الفهم ، جيّد الضبط ، كثير الحفظ ، فصيح المنطق ، كثير الاشتغال وكان له مجلس بحث في الصحن الشريف العلوي في الحجرة التي دفن فيها أستاذه المذكور من الحجرات الجنوبيّة فيها وكان يحضره عدد محصور من المنقطعين إليه وكان - رحمه اللَّه - لا يرضى ويرتضي إلّا بمباني أستاذه - المغفور له - وكلماته واختياراته . توفي المترجم في النجف في سنة 1332 الهجري القمري عن سن ستين تقريباً ودفن في بعض الحجرات من الصحن الشريف العلوي . وله على ما بلغنا بعض المؤلفات في الفقه وأصول الفقه على أسلوب أستاذه ومبانيه ومختارة منها .
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة في الطرق الشفيعيّة : ص 258 .
( 2 ) . شرح حال ، أفكار وآثار آيت اللَّه بهبهاني ، للشيخ علي الدواني : ص 173 - 176 .