فقال نظام العلماء : فإذن عرّفني باسمك واسم والديك ومسقط رأسك وما مضى من عمرك .
فقال الباب : اسمي علي محمّد ووالدي ميرزا رضا بزّاز وأمّي خديجة ومسقط رأسي شيراز وعمري خمس وثلاثين سنة .
فقال نظام العلماء : والذي أنتظر ظهوره ونعتقد بإمامته هو اسمه محمّد ووالده حسن وأمّه نرجس خاتون ومسقط رأسه سامراء وعمره أكثر من ألف سنة ، فكيف تكون أنت هو ومتى كنّا ننتظر ظهورك ومن الذي ينتظر بذلك .
فلم يجب الباب بشيء ممّا قيل له في جوابه . بل قال في الجواب : فإنّ لي دليلًا يصدقني في أمري . فها أنا بذلك . فقيل له ونعم ما رأيتَ ، فعرّف بما عندك . فقال : انّي أكتب في كلّ يوم ألف بيت . فقيل له وعلى فرض صدق هذا المقال لا يدل ذلك على شئ ممّا تدعيه ويمكن أن يوجد أشخاص آخر يكتبون مثل ذلك أو أكثر منه .
فحينئذٍ قال المامقاني : سمعتُ أنّك تقول في قرآنك : « وأوّل مَن آمن بي نور محمّد وعلى » . فيلزم من ذلك أن يكون مقامك أعلى منهما .
وقال أحد الحاضرين : انّ اللَّه يقول في كتابه : « وإنما غنتمم من شيء فانّ للّه خمسه » وسمعنا انّك تقول في قرآنك « ثلثه » . فمن أين علم نسخ هذه الآية وقيام حكم آخر في مقامه .
فقال الباب : على ما في الناسخ أنّ الثلث نصف الخمس .
إذاً لضحك الحاضرون من جوابه .
وقال المامقاني : وإن كان الثلث نصف الخمس ولكن ما الداعي على تغيير هذا الحكم وكيف جاز ذلك وشرع محمّد لا ينسخ بعد النبي .
فقال الباب في الجواب : أما علمتُم أنّى أنشأ الخطبة الفصيحة مرتجلًا بلا فكر سابق ، فأخذ يقرأ « الحمد للَّهالذي رفع السماوات والأرض » فقرأ بفتح « سماوات » وكسر « الأرض » فتوجه إليه جلالة ولاية العهد وقال : أما قرئتَ قول ابن مالك حيثُ يقول :
وما بتاء وألف قد جمعا * يُكسر في الجر وفي النصب معاً