والأركان وقطعوا أصل الساق منها فالأغصان وجعلوا عاليها سافلها ، فأمطر اللَّه عليها بحجارة من سجّيل صار بالبرق الخاطف كرماد اشتدت عليه الريح العاصف ، فلم يبق منها كلمة كدرّة إلّا صارت كالعهن المنفوش .
[ آثار محمد كامل الكشميري ]
وبالجملة فللمترجم رحمه الله تآليف قيّمة وتصانيف رائعة ، منها :
( 1 - 5 ) المجلدات الخمس - المذكورة آنفاً - في ردّ التحفة الاثني عشرية ، حسبما سمعته .
( 6 ) ومنها كتاب كبير مبسوط في تراجم الأعيان والعيون سمّاه تاريخ العلماء .
( 7 ) ورسالة في علم البديع .
( 8 ) ورسالة في التصريف .
( 9 ) ونهاية الدراية جعله شرحاً على وجيزة شيخنا البهائي في علم الدراية ، يقرب من خمسة عشر ألف بيت وهو كتاب جليل في بابه ، تحتوي فوائد جمّة ولا يزيد متنه على وريقات يسيرة ومن هذا الكتاب يمكن استظهار مقدار مبلغ تتبعه وسعة باعه وغزارة علمه كسائر مؤلفاته ومقالاته .
( 10 ) تنبيه أهل الإصاف على اختلال أحوال رجال أهل الخلاف ، ذكر فيه الكذّابين والوضّاعين والمجاهيل والضعفاء والخوارج والنواصب والقدرية والمرجئة من رواتهم ، على نصٍ لذلك كلّه من أعلامهم البرعة كابن حجر والعسقلاني وغيرهما في صحاحهم ، فضلًا عن غيرها حتّى في صحاحهم واستنادهم عليها مع اعترافهم صريحاً بكونها كذلك .
ولا يخفى أنّ التعبير بأهل الخلاف من أصحابنا أهل السنة والجماعة كما سمعته ، انّما هو للمناقشة التي وقعت بين الفريقين في قطر هندوستان في ذاك العهد ، بأيدي بعض القاصرين أو المقصرين كعبد العزيز الدهلوي المذكور ، بتحريك بعض أيادي السياسة على ضدّ عالم الاسلاميّة ، كما كان كذلك لا يزال من أول الأمر .
وكيف يقال عليهم أهل الخلاف ولسنا وإياهم إلّا على دين واحد ونبي واحد وكتاب
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 1130
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص١١٣٠