Skip to main content

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — Page 1105

Contributors:

P.1105
الشريف من سمت الرأس وآخر في أصول الفقه بعد صلاة العشائين في المدرسة الفيضية وكان يقيم الجماعة في الصحن العتيق وفي الشتاء في مسجد سمت الرأس وكان يصلى معه جلّ المشتغلين بلا استثناء إلّا مَن له عذر من الاعذار وجلّ وجوه الناس من أرباب الكسب والتجارة وسدنة العتبة المقدسة والحاضرين من الزوار بل ومن يقتدر بذلك من أهالي القراء القريبة منها وغيرهم وكانت جماعته من جملة الشعائر الدينيّة ، كان يجتمع عليه في بعض الأوقات المخصوصة جماعة عظيمة يوجب النظر اليه بهجة وعظمة . ومع ذلك كلّه كان المترجم هذا الرجل الإلهي والعالم الرباني لا يتخذ لنفسه في عاداته ورسومه وتعيشه الداخلي والخارجي وفي مجالسته واختلاطه مع الناس وحركاته بجميع المعاني شيئاً من شؤون الرياسة ولو قليلًا والعجب أنّ عائلته من أولاده وأهل بيته وحواشيه كان كذلك أيضاً وكان يعرض عن المداخلة في سياسة الحكومة بجميع المعاني وربما يتفق انّه يقع مورد الانتقاد والحملات من أصحابه أو من بعض أشياعه لذلك ولكن ما كان يغير سيرته بوجه من الوجوه . وكان حديد النظر ، وسيع الفكر ، سريع الانتقال في المعاشرات والاختلاطات والأمور العرفية أيضاً ، ما كان يتغافل أو يشتبه في أمر إلّا ما شاء اللَّه ، فكان يرفع اليه بعض الاستفتاءات الفقهية من القريب والنائي فكان يعرض عن جواب بعضها ويتعلل فيه ، فلا يجيبه وكان يبعد ذلك عن مثله في نظر البادي بل لعله كان مورد الانتقاد عليه في بعض الأنظار ولو باطناً ، ان لم يظهروا به تأدّباً أو احتشاماً ، فكان يتبيّن وجهه بعد زمان بأنّه هو المصيب في حدسه . وبالجملة كان هذا الرجل الإلهي وهيكل القدس والتقى من أكبر الآيات والمجتهد الأعظم في الاماميّة في المتأخرين . نوّر اللَّه ضريحه وقدّس سريره . وللمترجم بعض المؤلفات ، منها : ( 1 ) كتاب درر الفوائد في أصول الفقه ، من أول مباحث الالفاظ إلى آخر مبحث التعادل والترجيح وكان عندنا منه نسخة مخطوطة في النجف الأشرف ، ثمّ طبع هذا الكتاب في طهران أخيراً في جزئين ؛ ( 2 ) وله كتاب الصلاة إلى آخر صلاة المسافر ، مرتب غير صلاة الجمعة ، لم يطبع إلى الآن .