تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 1097

مساهمون:

ص١٠٩٧
أيضاً من بعض صناديد عصره وكان سائس لها وعليها ولكن عبّر ذلك منها بالمخالفة والانحراف في نظر العامة على انّه لم يعلن في هذا الباب بكلمة ولم يرتسم بمقالة قطّ ، حتّى انّه كان لا يجيبهم بشيء من النفي والاثبات في السؤال عن ذلك وما يرتبط بهذا الأمر بالمكاتبة أو المشافهة إلّا بلا أدري ولا أعلم ولم يتقبل من المترجم ذلك ، بل اشتهر في نظر العامة بالخلاف ، فكان ذلك سبباً لمزيد خلوص عقيدة سواد الناس في حقّه نظراً منهم بتورعه عن المدخلة في الأمور العامة وتشكيل الحكومة ، كما كان موجباً لضعف عقيدة جماعة في حقّه ومخالفة جماعة أخرى منهم معه مخالفة شديدة غليظة إلى آخر الأمر على صورة مستمرة . ولمّا طبع كتاب مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة في دمشق ، بتصدى جناب الفاضل المعاصر السيد محسن العاملي الدمشقي على نفقة بعض أهل الخير والاحسان من تجار دمشق - حسبما يأتي الإشارة اليه في ترجمة الفاضل المذكور ان شاء اللّه تعالى - أرسل الفاضل المشار اليه مقداراً معتدة من الكتاب إلى المترجم ليوزعّه بين المشتغلين مجاناً واحساناً للمنفقين على طبعه ، فهجاه بعضهم مّمن لم يصل اليه قسمته من الكتاب - وهو يزعم انّه أهل لذلك - بقطعة لطيفة ، منها قوله :
أيفتح للكرامة فيك باب * وقد ضيّعت مفتاح الكرامة
وللمترجم آثار جليلة جميلة ، منها مدرسة كبيرة بناها في محلة البراق من النجف ، هي من أهم مدارسها اليوم أجملها وأفخرها عمراناً وزينة وسعة ونظافة وتوجّهاً إليها . وله : ( 1 ) حاشية كبيرة مبسوطة لكتاب المتاجر للعلامة الأنصاري من أول مبحث المكاسب إلى آخر احكام الخيار وهو كتاب جليل في بابه وطبع حتّى اليوم مكرراً . وربما ينسب أساس كتابه هذا واصله روحاً إلى بعض الفضلاء من أصحاب شيخنا العلامة الجليل الميرزا حبيب اللَّه الجيلاني النجفي الذي أخذه هو من بحوث أستاذه المذكور ، فأخذه المترجم منه وهذا كما ترى . ( 2 ) وله حاشية كبيرة على كتاب فرائد الأصول للعلامة المذكور ، لم يطبع حتّى اليوم .