( 506 )
الحكيم المولى عبداللَّه مدرس الزنوزي « 1 »
( . . . - 1257 )
الحكيم المتأله الكامل المولى عبداللَّه الزنوزي الإصفهاني الطهراني الشهير ب « المدرس » : وهو والد الحكيم الفاضل علامة عصره الآقا على الحكيم الزنوزي الطهراني المدرس - المتقدم ذكره في بابه - وكان المترجم من أجلة علماء عصره حكيماً بارعاً ، متكلماً ، فاضلًا ، أديباً ، فقيهاً ، أصوليّاً ، متتبعاً ، متبحراً في العربيّة والأدبيّة والمعاني والبيان ، اماماً ماهراً في الفلسفة والمنطق ، وجيهاً ، معروفاً بالفضل وعلوّ المقام في العلم .
ولد المترجم في قرية « زنوز » من قرى تبريز - التي مرّ ذكرها الاجمالي في ترجمة ابنه المتقدم ذكره - ونشأ فيها حتّى بلغ أوان سن قابلية التعلم ، فهاجر منها إلى بلدة خوى وقرأ فيها مبادئ أمره والعلوم الأدبيّة حتّى اشتهر فيها بملا عبداللَّه النحوي ، ثمّ هاجر منها إلى الحائر الشريف الحسيني وقرأ فيها على العلّامة الأستاذ العلّامة الطباطبائي صاحب الرياض ، ثمّ انتقل منها إلى مدينة قم المباركة وحضر فيها عالي مجلس حضرة المحقق الأستاذ الميرزا أبيالقاسم صاحب القوانين ، ثمّ انتقل منها إلى محروسة إصفهان وقرأ فيها على العلّامة الإمام السيّد محمّد المجاهد الطباطبائي وحجةالاسلام السيّد محمّدباقر الشفتى الجيلاني الإصفهاني .
وقرأ في العلوم العقليّة على العلّامة الحكيم الأستاذ الجليل المولى على الحكيم النوري الإصفهاني المعروف مدة ممتدة معتدة ، حتّى بلغ مقاماً سامياً وموقعاً رفيعاً في العلم وصار مشاراً إليه بالنبان وكان يحتسب فيها من فضلاء أصحاب أستاذه العلّامة النوري وخواصهم .
ولما بنى الأمير ميرزا محمّد حسن خان المروزي مدرسته المعروفة في محلة عودلاجان من طهران المعمورة فيها - المعروفة باسمه حتّى اليوم - طلب من الخاقان
هامش
( 1 ) الكرام البررة : 2 / 765 .