تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وكان له مقام أسنى في العلم والعمل والورع والتقوى ونفوذ الكلمة وقبول العامة وجلالة المقام وهو من العصابة الّتي تركتُ ذكرها في الكتاب على حسب الفهرس المذكور في أوّل الكتاب . ولدالمترجم في إصفهان ونشأ فيها في حجر والده العلّامة ، نشو فضل وذكاء وفطنته وإرتقاء وقرأ فيها - بعد المبادئ - على والده العلّامة وعلى صهره من أخته العلّامة الشيخ محمّدباقر الإصفهاني ، ثمّ هاجر منها إلى الأعتاب المقدّسة العراقية وعكف على التربة العلويّة المقدّسة في سنة 1281 وهي العام الّذي ارتحل فيه شيخ الطّائفة العلّامة الأنصاري شيخنا المرتضى قدس سره ، فحضر فيها درس سيّدنا العلّامة الأستاذ ميرزا محمّدحسن الشيرازي العسكري - أكبر خريج مدرسة أستاذه العلامة الأنصاري ، وأعظم من نبغ منها - فلمّا هاجر العلّامة الشيرازي من النجف إلى سامراء في سنة 1291 تبعه المترجم المغفور له في الهجرة ، فهاجر معه إلى سامراء ولازم فيها مدرسة أستاذه العلّامة الراقية وكان من وجوه أصحابه وعَمَد حوزته وأخص تلاميذه حتّى برع وفاق وتقدّم . كان رَحِمَهُ اللَّه ورعاً ، تقياً ، حصيف العقل ، سديد الرأي ، ذكي الفؤاد ، دقيق النظر ، حسن الفكر وإذا مضى أستاذه العلّامة إلى سبيله في سنة 1313 انتهت إلى المترجم الرياسة والمرجعية العامة ، ورجع إليه شعوب من الشيعة في الأقطار ونهض المترجم بالأمر أحسن نهوض وأمتنه ووقتئذٍ هاجر المترجم من دار الهجرة إلى الحائر الشريف الحسيني تخصيصاً منه دار الهجرة ، لحوزة حضرة العلّامة الميرزا محمّدتقي الشيرازي العسكري وكفايته للقيام بأمرها . هاجر المترجم منها يومئذٍ ومعه جماعة من أصحابه وأصحاب أستاذه المغفور له الميرزا الشيرازي ، تبعاً له وتشريفاً لمقامه وموقعه وأختار مجاورة تلك البقعة الشريفة ، حتّى هاجر منها إلى مشهد الكاظمين - سلام اللَّه عليهما - حسبما يأتي ذكره . كان عَمَد أصحاب أستاذه‌المغفور له متّفقين يومئذٍ بأورعيّة المترجم وتقدّمه ، وكانوا متّفقين في الدعوة إليه ، ومنهم العلّامة المحدّث الجليل رابع المحمّدين والمحمّد الرابع الحاج ميرزامحمّدحسين النوري الطبرسي صاحب كتاب مستدرك الوسائل وغيره من