( 207 )
المولى محمّدحسن التويسركاني « 1 »
( . . . - ق 13 )
العلّامة المولى محمّدحسن التويسركاني البروجردي : كان المترجم قدس سره من العلماء المبرزين الأجلة في عهده في بلدة بروجرد ورعاً ، تقياً ، ناسكاً ، متعبداً ، كثير الذكر ، جليل القدر ، معهوداً بالصلاح ، معروفاً بالخير والفلاح . توطن المترجم في محروسة بروجرد وكان فيها شاخصاً ، مطاعاً ، ممدوح السيرة ، محمود الملكات ، كريم السجايا .
وكان مرجع التقليد والفتوى في بروجرد وضواحيها ، كان يجبى إليه الأموال من الحقوق المالية الشرعية من مقلديه ، وكان له شامخ المقام ونفاذ الأمر عند الأمراء وذوى الشوكة من رجال الملك وبلاط السلطنة ورؤساء العشائر ، وكان له مجلس بحث كبير في مدينة بروجرد وكان يحضره جمع كثير من اسصلت ، وكان غجواحد من تلاميذه وأصحابه من المجتهدين وأرباب النظر والتحقيق والفتوى والتدقيق في الفقه وأصول الفقه وغير هما .
قرأ المترجم على العلّامة الفاضل السيد شفيعا الجابلاقي العراقي البروجردي صاحب كتاب الروضة البهية في بيان الطرق الشفيعيّة « 2 » وقد مرّ بعض الكلام المتعلق بالمقام في ذيل ترجمة بعض أولاد المصنف المذكور في باب الألف من الكتاب .
وذكر المصنف المذكور رَحِمَهُ اللَّه في كتابه المزبور هذا المترجم المغفور له في جملة مَن أجاز له بالرواية عنه وتصديق اجتهاده وعلوّ مقامه في العلم والعمل والورع والتقى وجودة الفكر والتحقيق وسعة الإحاطة والمهارة والتدقيق في الفروع والأصول وقال رَحمهُ اللَّه :
إنّه لغاية ورعه واحتياطه لايتعرض للقضاء وفصل الخصومات بين الناس مع أنّه هو أهل لذلك ؛ بل حقيق بذلك بلاتأمل وريب وخفاء وشيب .
وتاريخ تأليف كتابه هذا هو حدود سنة 1280 ثمانين ومئتين وألف الهجري القمري ، فهو على ذلك من أبناء مختتم القرن الثالث عشر رَحِمَهُ اللَّه ومعشر الماضين جميعاً .
هامش
( 1 ) المآثر والآثار : 1 / 219 ؛ الكرام البررة : 1 / 297 الرقم 594 .
( 2 ) الروضة البهيّة في الطرق الشفيعيّة : ص 257 .