ولد المترجم في مشهد الكاظمين عليهما السلام [ وترعرع ] في حجر والده المعظم له ، ثمّ انتقل « 1 » منها إلى محروسة كرمانشاهان مع والده المذكور وانتهت إليه الرياسة العامة والمرجعية بعد والده فيها ، وكان من أجلّ علماء عصره فيها ، فقيهاً اصولياً جيد القريحة ، حسن السليقة ، مستقيم الطريقة ، عالي الفهم ، عظيم المقام ، كان متورّعاً حسن السيرة ، فاضل الملكات ، كثير الصمت ، قليل الكلام ، حريصاً للخلوة والاعتزال ، قليل الهواء ، الهىّ المسلك ، طاهر الفؤاد . قرأ المترجم على والده العلّامة ، وقرأ في الحائر الشريف على العلّامة الطباطبائي صاحب الرياض والمحقق الميرزا أبىالقاسم صاحب القوانين في بلدة قم الفاضلة .
كان أمراء عصره ورجال الملك وأركان الدولة يُقرون له بعلوّ المقام وعظيم الموقع ويتخاضعون عنه ويطيعون أمره ، وكان وجيهاً عند الناس معهوداً بالعدالة والتقوى ، جليل القدر ، نافذ الأمر . وله بعض المؤلفات ، منها :
( 1 ) كتاب شرح المفاتيح للعلامة الفيض ، بَرَز منه على ما عثرتُ عليه : كتاب المعائش والدين والاقرار والقضاء والشهادات والإرث والنكاح في عدة مجلدات سمّاه المصابيح في شرح المفاتيح وسمعتُ أنّ كتابه هذا يشتمل على تمام الفقه أوينقص منه بيسير ، ولكن أنى لم أعثر منه إلّا على ما ذكرتُه ؛
( 2 ) وله كتاب جمع فيه بعض القضايا والحكايات الطريفة اللطيفة وقسم من المسائل الفقهية وقد تعرض فيه لردّ بعض الشبهات الدينيّة أيضاً ، كتبه باسم ابن السلطان محمّدعلى ميرزا وهو كتاب لطيف في موضوعه ؛
( 3 ) وله كتاب تكملة التبصرة لآية اللَّه العلّامة الحلي من أول الكتاب إلى آخره وهو كتاب جليل نافع ؛
( 4 ) وله حاشية على كتاب معالمالاصول ؛
( 5 ) ورساله في الردّ على المتصوفة ؛
هامش
( 1 ) في الأصل : « انتقلت » .